وهو كما يؤخذ من كلام ابن فرحون في تبصرته أن ما يلزم فيه الأعذار ثلاثة أنواع الأول كل ما قامت عليه بينة بحق من معاملة أو نحوها والنوع الثاني كل من قامت عليه دعوى بفساد أو غضب أو تعد ولم يكن من أهل الفساد الظاهر ولا من الزنادقة المشهورين بما ينسب إليهم النوع الثالث كل من قامت عليه بينة غير مستفيضة بالأسباب القديمة والحديثة وبالموت القديم والحديث وبالنكاحات القديمة والحديثة وبالولاء القديم وبالأحباس القديمة وبالضرر يكون بين الزوجين وأما ما لا يلزم فيه الإعذار فثلاثة أنواع أيضا الأول كل من قامت عليه بينة بغير حق معاملة ونحوها انتفت الظنون والتهمة عنهم ويتحقق بمسائل المسألة الأولى قال إسحاق بن إبراهيم النجيبي ومما لا أعذار فيه استفاضة الشهادات المشهود بها عند الحكام في الأسباب القديمة والحديث وفي الموت القديم والحديث وفي النكاحات القديمة والحديثة وفي الولاء القديم وفي الأحباس القديمة وفي الضرر يكون بين الزوجين وفي أشياء غيرها يطول ذكرها قال ابن فرحون قوله والضرر معناه أنه يسقط الأعذار في الشهادة بالضرر ولهذه الشهادات باب مستوعب يأتي إن شاء الله تعالى المسألة الثانية قال ابن فرحون إذا انعقد في مجلس القاضي مقال بإقرار أو إنكار وشهدت به شهود المجلس عند القاضي أنفذ تلك المقالة على قائلها ولم يعذر إليه في شهادة شهودها لكونها بين يديه وعلمه بها وقطعه بحقيقتها وهذا هو الإجماع من المتقدمين والمتأخرين
قاله أبو إبراهيم إسحق بن إبراهيم النجيبي وقال ابن العطار وبه جرى الحكم والعمل عند الحكام لكن قال ابن سهر ورأيت في غير كتاب ابن العطار أن شهود المجلس إذا كتبوا شهادتهم على مقال مقر أو منكر في مجلس القاضي ولم يشهدوا بها عند القاضي في ذلك المجلس ثم أرادوا في المجلس الذي كان فيه المقال وكذلك لو حفظوها ولم يكتبوها ثم أدوها بعد ذلك إذا طلبوا بها