وفي الخامس ولا يتأتى إلا في غير العقار بالوضع عند أمين ما لم يكن مما يفسد فيخلي بينه وبين حائزه فيما يظهر لأنه كالعدل الذي لا يريد صاحبه الحلف معه وفي السادس لا عقل أي لا حبس أصلا إذ لا يعقل على أحد بشيء بمجرد دعوى الغير فيه على المنصوص وجرى العمل بالإيقاف بمجرد الدعوى في غير العقار قال ناظمه وكل مدع للاستحقاق مكن من الإثبات بالإطلاق لكن حكى ابن ناجي الاتفاق على أن هذا إن صح مستنده ففيه ما لا يخفى من الإخلال بحق والمحافظة على حق الطالب فإن كان ولا بد فينبغي أن يضع قيمة كرائها في أيام الذهاب والإيقاف زيادة على قيمتها فإن لم يثبت شيئا أخذه المطلوب لأن هذا قد اعترض مال غيره وعطله عن منافعه من غير أن يستند إلى لطخ بخلاف ما إذا استند له فلا يضمن الكراء الشبهة ولم أر ذلك منصوصا لأحد ممن قال بهذا العمل وقد حكى كثير من الناس أنهم كانوا إذا تعذر عليهم المعاش يذهبون للفنادق فيعترضون دواب الواردين حتى يصالحوهم بقليل أو كثير ولا سيما إن كان رب الدابة مزعوجا يريد الخروج في الحين وقد شاهدنا من ذلك العجب العجاب وقد قال في الذخيرة إذا التزم المدعى عليه إحضار المدعي فيه لتشهد البينة على عينه فإن ثبت الحق فالمؤنة على المدعى عليه لأنه مبطل وإلا فعلى المدعي لأنه مبطل في ظاهر الشرع
ولا تجب أجرة تعطيل المدعى به في مدة الإحضار انتهى فتأمل قوله لأنه مبطل في ظاهر الشرع إلخ
مع أن ما قاله من وجوب الإحضار إنما هو مع قيام اللطخ انتهى المراد من كلام التسولي هذا ما زاده ابن فرحون في تبصرته على ما اقتصر عليه الأصل من حصر الأسباب الموجبة للحبس في الأقسام الثمانية الأول فلذا قال أبو القاسم بن الشاط ليس كما قاله وفي ذلك نظر أهو ما عدا هذه الأقسام العشرة لا يجوز الحبس فيه