قال الأصل ولا يجوز الحبس في الحق إذا تمكن الحاكم من استيفائه مثل أن يمتنع من دفع الدين ونحن نعرف ماله فإنا نأخذ منه مقدار الدين ولا يجوز لنا حبسه وكذلك إذ ظفرنا بداره أو بشيء يباع له في الدين كان هنا أم لا فإنا نفعل ذلك ولا نحبسه فإن في حبسه استمرار ظلمه ودوام المنكر من المطل وضرره هو مع إمكان أن يبقى شيء من ذلك كله قال وكذلك إذا رأى الحاكم على الخصم في الحبس من الثياب والقماش ما يمكن استيفاؤه عنه أخذه من عليه قهرا وباعه فيما عليه ولا يحبسه تعجيلا ابن المناصف في تنبيه الحكام على مأخذ الأحكام وإذا ضرب الأجل للطالب في إثبات ما ادعاه قبل المطلوب فسأل أن يأخذ من المطلوب كفيلا بوجهه لأجل الخصومة فعليه ذلك فإن عجز عن الكفيل لم يحبس ولم يلزمه شيء وقيل للطالب لازمه إن شئت وفي المدونة فيمن ادعى على رجل دينا أو شيئا مستهلكا وسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بذلك الحق فإنه إن كان للمدعي بينة على المخالطة والمعاملة
وما يوجب اللطخ وهم حضور فإنه يوكل بالمطلوب حتى يأتي بذلك اللطخ فيما قرب من يومه وشبهه انظر تمامها في التهذيب أفاده ابن فرحون في التبصرة وقد عقد فصلا لأمثلة الأقسام العشرة مع تقسيمه القسم الثالث وهو حبس الممتنع من دفع الحق إلى ثلاثة أقسام حبس تضييق وتنكيل وحبس تعزير وتنكيل وحبس تعزير وتأديب وحبس ملوم واختيار وبيان من لكل قسم وأمثلته وفصلا لبيان أن قدر مدة الحبس يختلف باختلاف أسبابه وموجباته فانظر
فائدة