والرابع للقاضي أبي حسن بن القصار لا بد أن يكون المدعى عليه يشبه أن يعامل المدعى عليه كما في الأصل قال ابن فرحون في التبصرة وفي المتيطية وفسر أصبغ الخلطة فلم ير الذين يصلون في مسجد واحد ولا الجلساء في الأسواق ولا الجيران خلطة ولم يرها إلا بتكرر المبايعة وأن يبيع منه بالنسيئة ا ه
قلت والظاهر أن هذا هو مراد سحنون فافهم قال ابن فرحون وفائدة اشتراط كل من تكرار المبايعة والنسيئة أنه لو بايعه مرة بالنقد وقبض الثمن وتفاصلا لم يكن ذلك خلطة لأنه لم يبق بينهما بقية توجب اليمين قال ووقع في كلام ابن راشد التفرقة بين خلطة المبايعة وبين خلطة المصاحبة والمؤاخاة فإنه بعد قوله في المدونة عن ابن القاسم إذا ادعى رجل على رجل كفالة فقال ابن القاسم لا بد من الخلطة قال يريد خلطة صحبة ومؤاخاة لا خلطة مبايعة قال ابن محرز ظاهر المدونة أن الخلطة تعتبر بصحبة مدعي الدين والمدعى عليه بالحمالة والصواب عندي أنه يراعي ذلك من الغريم والمدعى عليه الحمالة
ووجه ابن يونس ظاهر المدونة بأن الذي له الدين يقول إنما وثقت بمبايعة من لا أعرف لكفالتك إياه فلذلك توجهت له عليه اليمين ا ه
قلت والظاهر أن هذا قول خامس في الخلطة ومقابل المشهور قول ابن نافع أن الخلطة لا تشترط في هذا النوع كما في تبصرة ابن فرحون قال وفي المتيطية عن ابن عبد الحكم مثله وأن اليمين تجب على المدعى عليه دون خلطة وبه أخذ ابن لبابة وغيره من المتأخرين لقوله {صلى الله عليه وسلم} البينة على المدعي واليمين على من أنكر ا ه