فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1752

الجهة الثانية أن العام في الأشخاص غير عام في الأحوال والأزمنة والبقاع والمتعلقات كما تقرر في علم الأصول فيكون الحديث مطلقا في أحوال الحالفين المحتملة على الحالة المحتملة وهي المتقدمة التي فيها الخلطة لأنها المجمع عليها فلا يحتج به في غيرها وإلا لكان عاما في الأحوال وليس كذلك وأما احتجاجهم بقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه ولم يذكر مخالطة فجوابه من جهتين أيضا الأولى أن مقصوده بيان الحصر وبيان ما يختص به منهما لا بيان شرط ذلك ألا ترى أنه أعرض عن شرط البينة من العدالة وغيرها الجهة الثالثة أنه ليس عاما في الأشخاص لأن المخالطة للشخص الواحد لا تعم فيحمل على الحالة التي ذكرناها للحديث الذي رويناه وأما احتجاجهم بأن الحقوق قد تثبت بدون الخلطة فاشتراطها يؤدي إلى ضياع الحقوق وتختل حكمة الحكام فجوابه أنه معارض بما ذكرناه من تسلط الفسقة السفلة على الأتقياء الأخيار عند القضاة وأنه يفتح باب دعوى أحد العامة على الخليفة أو القاضي أنه استأجره أو على أعيان العلماء أنه قاوله وعاقده على كنس مرحاضه أو خياطة قلنسوته ونحو ذلك مما يقطع بكذبه فيه فما ذكرناه من اشتراط الخلطة هو المنهج القويم في الجمع بين النصوص والقواعد وسلمه ابن الشاط والله أعلم

وصل في مسائل تتعلق بهذا الفرق المسألة الأولى قال في الجواهر تثبت الخلطة حيث اشترطت بإقرار الخصم والشاهدين والشاهد واليمين لأنها أسباب الأموال فتلحق بها في الحجاج وفي كتاب ابن المواز من أقام بالخلطة شاهدا واحدا حلف معه وتثبت الخلطة ثم يحلف المطلوب حينئذ وقاله ابن نافع وابن كنانة وفي أحكام ابن بطال أن المدعي إذا حضر خط المدعى عليه وثبت أنه خطه فهو كثبوت إقراره تجب به الخلطة

وقال ابن لبابة تثبت بشهادة رجل واحد وامرأة وجعله من باب الخبر وروي عن ابن القاسم وقول ابن لبابة هو المشهور قال ابن كنانة أيضا تثبت الخلطة بشهادة رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت