فهرس الكتاب
واتفقوا في غير الأصول أنه لا يقضي لمستحق شيئا من ذلك حتى يحلف أو ليس على من أقام بينة في أرض أو حيوان أو سلعة يمين إلا أن يدعي الذي ذلك في يديه أمرا يظن بصاحبه أنه قد فعله فيحلف ما فعله ويأخذ وهو قول ابن كنانة
وقال بعض المتأخرين هذا إذا استحقت من يد غير غاصب وأما إن استحقت من يد غاصب فلا يمين على مستحقها إذا ثبت ملكها له ا ه
قال ابن فرحون ومما يحكم فيه باليمين مع الشاهدين كما في الطرر من شهد له شاهدان على خط غريمه بما ادعاه عليه والغريم جاحد فلا يحكم له بمجرد الشهادة على خطه حتى يحلف معهما فإذا حلف أنه لحق وما اقتضيت شيئا مما كتب به خطه أعطى حقه ومن ذلك شهادة السماع قال ابن محرز لا يقضي لأحد بشهادة السماع إلا بعد يمينه لاحتمال أن يكون أصل السماع من شاهد واحد والشاهد الواحد لا بد معه من اليمين ومن ذلك أيضا إذا جعل الزوج لزوجته إن غاب عنها أكثر من سنة مثلا فأمرها بيدها وأشهد على ذلك وغاب فأرادت الأخذ بشرطها عند الأجل وأثبت عند الحاكم الزوجية والغيبة واتصالها والشرط بذلك فلا بد أن تحلف أنها ما تركت ما جعله بيدها وأنه غاب أكثر من المدة التي شرطها وهذه يمين استبراء ومن ذلك إذا أقامت للغريم المجهول الحال بأنه معدم فلا بد من يمينه أنه ليس له مال ظاهر ولا باطن
وإن وجد مالا ليؤدين حقه عاجلا لأن البينة إنما شهدت على الظاهر ولعله غيب مالا ومن ذلك المرأة