فهرس الكتاب
وزاده القرافي فيما نقله عن العبدي من أن ما يثبت بالشاهد واليمين في مذهب مالك أربعة الأموال والكفالة والقصاص في جراح العمد والخلطة التي هي شرط في التحليف في بعض الأحوال وأن ما لا يثبت بهما ثلاثة عشر النكاح والطلاق والعتاق والولاء والأحباس والوصايا لغير المعين وهلال رمضان وذي الحجة واللوث والقذف والإيصاء وترشيد السفيه ونقل الشهادة قال والمواضع المختلف فيها خمسة الوكالة بالمال والوصية به والتجريح والتعديل ونكاح امرأة قد ماتت يعني أنه إذا شهد على النكاح بعد موت المرأة شاهد أو أن أحد الوارثين مات قبل الآخر فهل يحلف مع الشاهد
ويثبت الميراث أو لا وكذا لو شهد بذلك رجل وامرأتان قال ابن القاسم يورث مع الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين وأشهب يمنع لترتيب ثبوت النكاح على ذلك قال ويتوجه الإشكال على موضعين من مذهب مالك في ذلك
الأول
قبوله الشاهد واليمين في القصاص في جراح العمد اعتمادا على أنها يصالح عليها بالمال في بعض الأحوال فإنه إلغاء للأصل واعتبار للطوارئ البعيدة وذلك لازم له في النفس أيضا وهو خلاف الإجماع فهو مشكل جدا
والموضع الثاني عدم قبوله هذه الحجة في الأحباس مع أنها منافع ولا في الولاء ومآله إلى الإرث وهو مال ولا في الوصايا وهي مال ولا في ترشيد السفيه الذي يئول لصحة البيع وغيره وهو مال بل المال في هذه الصور أقرب من المال في جراح العمد لا سيما وهو يبيح القصاص بذلك وهو الغالب إذ متى يقع الصلح فيها وقاعدة المذهب أن كل ما مآله إلى المال يثبت بهذه الحجة وكل ما لا يئول إلى المال لا يثبت بها فعدم قبولها في هذا الموضع مشكل كقبولها في الموضع الأول فتأمل ذلك إلا أن يريد في الحبس على غير المعين فإنه يتعذر الحلف من غير المعين
وهو الذي تقتضيه قواعد المذهب ا ه نعم قال ابن فرحون الولاء