فهرس الكتاب
وإن كان لا يثبت إلا بشاهدين إلا أنه لو أقام شاهدا واحدا على ميت أنه مولاه وأنه أعتقه فكان ابن القاسم يقول أنه يحلف مع شاهده ويستحق المال ولا يستحق الولاء وقال أشهب لا يستحق المال ولا الولاء لأنه لم يثبت الولاء الذي يستحق به المال فلا يستحق المال قبل أن يستحق الولاء قال وقد تكون الشهادة بهذه الحجة على ما هو مال تئول إلى الشهادة على غير المال فيثبت بها تبعا
وذلك في مسائل منها قال مالك رضي الله تعالى عنه قد تكون الشهادة في المال تؤدي إلى الطلاق مثل أن يقيم شاهدا واحدا أنه اشترى امرأته من سيدها فيحلف معه ويستحقها ويكون فراقا ومنها أن يقيم المكاتب شاهدا على أداء الكتابة فإنه يحلف معه ويتم العتق ومنها ما لو ثبت على رجل دين بشهادة رجل ويمين المدعي فإنه يرد بهذه الشهادة العتق الذي وقع به الدين ومنها أن يقذف رجل رجلا ظاهر الحرية فيجب عليه فيأتي من يستحق رقبة المقذوف بشاهد ويمين فيسقط عن القاذف الحد ومنها أن يقذف رجل مكاتبا فيأتي المكاتب بشاهد أنه أدى كتابته فيحلف معه فيجب الحد لتمام العتق ا ه المراد من كلام ابن فرحون يتصرف وزيادة من الأصل فانظره
تنبيهان الأول في تبصرة ابن فرحون حيث قلنا يحكم باليمين مع الشاهد فهل ذلك منسوب إلى الشاهد فقط واليمين كالاستظهار واليمين كشهادتان فيه خلاف ويظهر أثر ذلك الخلاف إذا رجع الشاهد هل يغرم الحق كله أو نصفه ا ه بلفظه
التنبيه الثاني حيث يحكم باليمين مع الشاهد فإن كانت الدعوى على يهودي أو نصراني أو مجوسي أو عبد مملوك أو أمة لك يكن عليه إلا يمينه بالله تعالى وإن كانت الدعوى لواحد من هؤلاء فإنه يحلف مع شاهده ويستحق ما حلف عليه ا ه بإصلاح
الوصل الثاني القضاء باليمين مع الشاهد قال به مالك والشافعي