فهرس الكتاب
أن الآية واردة في التحمل دون الأداء إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه والشرع للاستقبال فهو للتحمل ولقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى واليمين مع الشاهد لا تدخل في التحمل فالحصر في التحمل باق ولا نسخ على التقديرين
الثالث أن اليمين تشرع في حق من ادعى رد الوديعة وجميع الأمناء والقسامة واختلاف المتبايعين وينتقض ما ذكرتموه بالنكول وهو زيادة في حكم الآية والوجه الثاني قوله عليه السلام لحضرمي ادعى على كندي شاهداك أو يمينه ولم يقل شاهداك ويمينك وجوبه أن الحصر ليس مرادا بدليل الشاهد والمرأتين ولأنه قضاء يختصر باثنين لخصوص حالهما فيعم ذلك النوع ونحن نقول كل من وجد في حقه تلك الصفة لا يقبل منه إلا شاهدان وعليكم أن تبينوا أن تلك الحالة مما قلنا نحن فيها بالشاهد واليمين
والوجه الثالث قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر فحصر البينة في جهة المدعي واليمين في جهة المنكر لأن المبتدئ محصور في خبره واللام للعموم فلم تبق يمين في جهة المدعي
والوجه الرابع أنه لما تعذر نقل البينة للمنكر تعذر نقل اليمين للمدعي وجوابهما أن اليمين التي على المنكر لا تتعداه لأن اليمين التي عليه هي اليمين الدافعة واليمين مع الشاهد هي الجالبة فهي غيرها فلم يبطل الحصر ولم يكن قولنا بيمين المدعي مع الشاهد تحويلا من يمين المنكر بل إثبات ليمين أخرى بالسنة فلا يرد أنه لما تتحول البينة لم تتحول اليمين مع أن التحويل واقع غير منكر لأنه لو ادعى عليه فأنكر لم يكن للمنكر إقامة البينة ولو ادعى القضاء كان له إقامة البينة مع أنها بينة ثابتة في الحالين
والوجه الخامس أن اليمين لو كان كالشاهد لجاز تقديمه على الشاهد كأحد الشاهدين مع الآخر ولجاز إثبات الدعوى بيمين