فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1752

الوصية عتق وإبضاع النساء يريد نكاح البنات فأبطل الوصية كلها قال ابن رشد وقد اختلف في هذا الأصل وهو ما إذا اشتملت الشهادة على ما تجيزه السنة وما لا تجيزه والمشهور جواز ما أجازته السنة دون ما لم تجزه وقيل يرد الجميع ا ه الوصل الثاني في الأصل المرأتان واليمين هي حجة عندنا وقاله أبو حنيفة ومنعه الشافعي وكذا ابن حنبل ووافقنا في الشاهد واليمين لنا وجوه الأول أن الله تعالى أقام المرأتين مقام الرجل فيقضي بها مع اليمين كالرجل ولما علل عليه السلام نقصان عقلهن قال عدلت شهادة امرأتين بشاهدة رجل ولم يخص موضعا دون موضع الثاني أنه يحلف مع نكول المدعى عليه فمع المرأتين أقوى

الثالث أن المرأتين أقوى من اليمين لأنه لا يتوجه عليه يمين معهما ويتوجه مع الرجل وإذا لم تعرج على اليمين إلا عند عدمهما كانتا أقوى فيكونان كالرجل فيحلف معهما وأما الوجوه التي احتجوا بها فالأول أن الله تعالى إنما شرع شهادتين مع الرجل فإذا عدم الرجل ألغيت وجوابه أن النص دل على أنهما يقومان مقام الرجل ولم يتعرض لكونهما لا يقومان مقامه مع اليمين فهو مسكوت عنه وقد دل عليه الاعتبار المتقدم كما دل الاعتبار على اعتبار القمط في البنيان والجذوع وغيرها

والوجه الثاني أن في المال إذا خلت عن رجل لم تقبل كما لو شهد أربع نسوة فلو أن امرأتين كالرجل لتم الحكم بأربع ويقبلن في غير المال كما يقبل الرجل ويقبل في غير المال رجل وامرأتان

والوجه الثالث أن شهادة النساء ضعيفة فتقوى بالرجل واليمين ضعيفة فيضم ضعيف إلى ضعيف وجوابهما إن قد بينا أن امرأتين أقوى وإنما لم يستقل النسوة في أحكام الأبدان لأنها لا يدخلها

الشاهد واليمين ولأن تخصيص الرجال بموضع لا يدل على قولهم لأن النساء قد خصصن بعيوب الفرج وغيرها وإن لم يدل ذلك على رجحانهن على الرجال ا ه وسلمه ابن الشاط والله أعلم

الباب السادس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت