فهرس الكتاب
في بيان ما تكون فيه الحجة السادسة والسابعة والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون الشاهد والنكول يجري في كل موضع يقبل فيه الشاهد واليمين والمرأتان واليمين صورة ذلك أن يشهد على المدعى عليه شاهد وامرأتان فإذا توجهت اليمين على المدعي وردها على المدعى عليه فإن نكل عن اليمين قضي عليه بنكوله وليس له أن يردها على المدعي لأن اليمين المردودة لا ترد قال فينبغي للحاكم أن يبين للمدعى عليه حكم النكول إن كانت الدعوى في مال بل وحكمه أيضا إن كانت في طلاق أو عتق فقد اختلف في القضاء بالشاهد والنكول في الطلاق والعتاق فعن مالك في ذلك روايتان وقال قبل بأوراق إذا ادعى العبد أو الأمة العتق وأقام أحدهما شاهدا حلف السيد فإن نكل فقيل يعتق عليه وقيل يسجن حتى يحلف وقيل يخلى من السجن إذا طول والطول سنة قال وإن أقامت المرأة شاهدا بالطلاق وأنكر الزوج حلف وخلى بينه وبينها وإن نكل سجن حتى يحلف أو يطول أمره والطول في ذلك سنة وقيل يسجن أبدا حتى يحلف أو يطلق وقيل يطلق عليه لتمام أربعة أشهر لمشابهته الإيلاء ا ه
الوصل الثاني في الأصل الشاهد والنكول حجة عندنا خلافا للشافعي لنا وجوه الأول أن النكول سبب مؤثر في الحكم فيحكم به مع الشاهد كاليمين من المدعي وتأثيره أن يكون المدعى عليه ينقل اليمين للمدعي الثاني أن الشاهد أقوى من يمين المدعي بدليل
أنه يرجع لليمين عند عدم الشاهد
الثالث
أن الشاهد يدخل في الحقوق كلها بخلاف اليمين