فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1752

في بيان ما فيه تكون القسامة وصفتها وفيه وصلان الوصل الأول قال ابن رشد القسامة موجبة مع اللوث للقتل في العمد والدية في الخطأ ولا قسامة في الأطراف ولا في الجراح ولا في العبيد ولا في الكفار قال ابن فرحون اللوث بثاء مثلثة المراد الوجوه التي يقع بها التلويث والتلطيخ في الدماء وهي كثيرة ومع كثرتها لا يتوصل بها إلى التمكن من الدماء لعظم خطرها ورفيع قدرها فوجب الإعراض عنها إلا لمن فيها ماله قوة لأجل ما أضيف به من القرائن الحاملة على صدق مدعيه ولذلك اختلف العلماء في تعيين ما يقبل من ذلك فعند مالك رضي الله تعالى عنه عنه أن اللوث هو الشاهد العدل على معاينة القتل ووجه ذلك أن يقوي جهة المدعيين ولا تأثير في نقل اليمين إلى جهة المدعيين وأخذ ابن القاسم بما قاله مالك ووافقه ابن وهب وابن عبد الحكم وذكر ابن المواز عن ابن القاسم أن شهادة المرأتين لوث يوجب القسامة ولا يوجب ذلك شهادة امرأة واحدة وروى ابن المواز وأشهب أنه يقسم مع الشاهد غير العدل ومع المرأة قال ابن المواز عن أشهب ولم يختلف قول مالك وأصحابه أن العبد والذمي ليس بلوث

ووجهه رواية أشهب وهو اختياره أنه لوث فلم يعتبر فيه العدالة كالذي يقول دمي عند فلان فلا يشترط فيه العدالة بل يقبل قوله في العمد والخطأ ولو كان فاسقا وفي تنبيه الحكام لابن المناصف وروى أشهب عن مالك أن القسامة تجب بشهادة امرأة واحدة عدل وقيل تقسم مع جماعة النساء والصبيان والقوم ليسوا بعدول فإذا وقعت القسامة بشيء من هذا على القول فيه بالجواز استحق أولياء المقتول الدم قال ووجه ذلك أن القود إنما يجب بمجرد القسامة عند مالك ولا حكم للشاهد الواحد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت