فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1752

ثبوت القود وإن كان عدلا لأنه من حقوق الأبدان التي لا تستحق بالشاهد واليمين وإنما الواحد لوث ولطخ بقوى الدعوى في إباحة القسامة لا على جهة الشاهد واليمين الذي في حقوق الأموال ولذلك لا يقبل في قسامة العمد إلا رجلان فصاعدا أو لا مدخل فيها لنساء ولا حكم للواحد لأنهما أقيما في ثبوت الحق بإثباتهما مقام الشاهدين بخلاف القسامة في الخطأ لأنه مال فإذا أثبت أن شهادة الواحد في ذلك لوث لأنصف شهادة تكمل باليمين فكذلك قد يكون اللوث بغير العدل وباللفيف من النساء والصبيان لأنه لطخ لا شهادة والقسامة في هذا الباب أصل مخصص لنفسه لا يعترض عليه بغيره على ما وردت به السنة بخلاف سائر الحقوق

والأصح أن لا تجب القسامة بشيء من ذلك ولا يراق دم مسلم بغير العدول وذكر القاضي أبو محمد في المعونة أن من أصحابنا من يجعل شهادة العبيد والصبيان لوثا وبه قال ابن ربيعة ويحيى بن سعيد وهذا حكم القتل على غير وجه الغيلة أما قتل الغيلة فقال ابن المواز إن شهد عدل أنه قتله غيلة لم يقسم مع شهادته ولا يقبل في هذا إلا شاهدان نعم قال أبو محمد رأيت ليحيى بن عمر أن يقسم معه من المنتقى للباجي ا ه المراد

الوصل الثاني في التبصرة صفة القسامة أن يحلف الأولياء خمسين يمينا أن فلانا قتل ولينا فلانا أو أنه ضربه ومن ضربه مات إن كان قد عاش بعد ذلك ويقتصر على قوله بالله الذي لا إله غيره

وقال المغيرة يزيد الرحمن الرحيم ويحلفون في المدينة النبوية عند المنبر وفي غيرها بالجامع قياسا دبر الصلاة بمحضر الناس ويؤتى إلى المساجد الثلاثة من مسيرة عشرة أيام وإلى سائر الأمصار من مسيرة عشرة أميال ويحلف في العمد من له القصاص من الرجال المكلفين وفي الخطأ المكلفون من الورثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت