فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 1752

ما روى عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب فأتت أم سورة فقالت أرضعتكما فأتيت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فذكرت له ذلك فأعرض عني ثم أتيته فقلت يا رسول الله إنها كاذبة قال كيف وقد علمت وزعمت ذلك متفق على صحته وجوابه أنه حجة لنا فإن أمره {صلى الله عليه وسلم} فيه بطريق الفتيا لا بطريق الحكم والإلزام لأمرين الأول أن معناه أن أخبار الواحد يفيد الظن والقاعدة أن من غلب على ظنه تحريم شيء بطريق من الطرق كان ذلك الطريق يفضي إلى الحكم أم لا فإن ذلك الشيء يحرم عليه فمن غلب على ظنه طلوع الفجر في رمضان حرم عليه الأكل أو أن الطعام نجس حرم عليه أكله ونحو ذلك الأمر الثاني أن المرأة الواحدة لو كفت في كمال الحجة لأمره بالتفريق من أول مرة كما لو شهد عدلان لأن التنفيذ عند كمال الحجة واجب على الفور لا سيما في استباحة الفروج فلا يدل ذلك على أن الواحدة كافية في الحكم بل على أن معناه ما علمت الوجه الثاني ما روي عن علي أنه قبل شهادة القابلة وحدها في الاستهلال وجوابه أنه معارض بأدلتنا المتقدمة فيحمل على الفتيا جمعا بين الأدلة الوجه الثالث ما روي عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنه قال في الرضاع شهادة امرأة واحدة تجزئ وجوابه أنه معارض كذلك بأدلتنا فيحمل على الفتيا إلخ الوجه الرابع القياس على الرواية وجوابه الفرق بينهما بأن الرواية تثبت حكما عاما في الأمصار والأعصار لا على معين فليست مظنة العداوة فلا يشترط فيها العدد فتقبل الواحدة في الرواية ولا تقبل في الشهادة اتفاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت