فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 1752

المسألة الثالثة قال مالك والشافعي وابن حنبل لا يقبل النساء في أحكام الأبدان وقال أبو حنيفة يقبل في أحكام الأبدان شاهد وامرأتان إلا في الجراح الموجبة للقود في النفوس والأطراف لنا وجوه الأول قوله تعالى في مسائل المداينات فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فكان كل ما يتعلق بالمال مثله ومفهومه أنه لا يجوز في غيره فلا تجوز في أحكام الأبدان الثاني قوله تعالى في الطلاق والرجعة وأشهدوا ذوي عدل منكم الآية وهو حكم بدني فكانت الأحكام البدنية كلها كذلك إلا موضع لا يطلع عليه الرجال للضرورة في ذلك الثالث قوله عليه السلام لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وهو حكم بدني فكانت الأحكام البدنية كلها كذلك وأما الوجوه التي احتجوا بها فثمانية الأول قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية فأقام المرأتين والرجل مقام الرجلين في ذلك مطلقا لا عند عدم الشاهدين فقط إذ لا يصح الحمل عليه لجوازهما مع وجود الشاهدين إجماعا فتعين أنهما يقومان مقامهما فيكونان مرادين لقوله {صلى الله عليه وسلم} وشاهدي عدل لوجود الاسم وجوابه أن معنى الآية أنهما يقومان مقام الرجل في الحكم بدليل الرفع في لفظ رجل وامرأتين وليس معناها ما ذكرتم وإلا لقال فرجلا وامرأتين بالنصب لأنه خبر كان ويكون التقدير فإن لم يكن الشاهدان رجلين يكونا رجلا وامرأتين فلما رفع على الابتداء كان تقديره فرجل وامرأتان يقومان مقام الشاهدين بحذف الخبر الوجه الثاني قوله تعالى فرجل وامرأتان أطلق وما خص موضعا فيعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت