فهرس الكتاب
وقوله ليست في أيديهما أي بأن كانت في يد ثالث قال هي لا تعدوهما وقوله قسمت بينهما بعد إيمانهما أي في الصورة المذكورة بسبب إقرار الثالث لهما سواء كانت دعوى كل منهما مجردة عن البينات أو مع البينات المستوية وكذا إذا كانت بأيديهما كانت دعوى كل مجردة أو مع البينات المستوية ففي كل صورة من هذه الصور الأربع يقضي لكل بمجرد يمينه لوجود الترجيح باليمين وأما إذا كانت في يد ثالث لم يقل ما ذكر فإن أقر لهما على نسبة اتفقا عليها قسم بينهما بغير يمين وإن قال لا أعلم هي لهما أو لغيرهما فهو موضع نظر وتوقف كما في الأصل
وقاله ابن الشاط والله أعلم الوصل الثاني في الأصل قال الشافعي رضي الله عنه هذه الحجة أقل حجة في الشريعة بسبب أنا لم نجد مرجحا عند الاستواء إلا اليمين فقلنا بالترجيح به لقوله عليه السلام أمرت أن أقضي بالظاهر والله متولي السرائر وهذا قد صار ظاهرا باليمين فيقضى به لصاحبه قال الأصل ولأنها إن كانت في أيديهما أو أقر الثالث بأنها لا تعدوهما كان كل واحد منهما يده على النصف أو له النصف بإقرار الثالث فتدفع عنه بيمينه كما تدفع يمين سائر من ادعى عليه فتندرج هذه اليمين في قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر
وقوله عليه السلام شاهداك أو يمينه لأن المراد في هذه الأحاديث اليمين الدافعة وهي هذه بعينها وليست هي الجالبة التي تقضي بالملك كما اعتقد كثير من الفقهاء ا ه كلام الأصل وسلمه ابن الشاط وقال ابن فرحون والأصل في جريان التحالف والتفاسخ من المتبايعين في الأنواع المذكورة حديث إذا اختلف المتبايعان تحالفا وتفاسخا ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم
الباب الثاني عشر في بيان حقيقة الإقرار وحكمه وأركانه في تبصرة ابن فرحون قال ابن رشد حقيقة الإقرار الإخبار عن أمر يتعلق به حق للغير وحكمه اللزوم وهو أبلغ من الشهادة قال أشهب قول كل أحد على نفسه أوجب من دعواه على غيره