فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1752

ومن لم يجز إقراره على نفسه من صغير وشبهه لم يجز شهادته على غيره

وللأول أركان أربعة الصيغة والمقر والمقر له والمقر به فالركن الأول وهي الصيغة نوعان

الأول

لفظ يدل بلا خفاء على توجه الحق قبل المقر والنوع الثاني ما يقوم مقامه من الإشارة والكتابة والسكوت فأما الإشارة فمن الأبكم ومن المريض فإذا قيل للمريض لفلان عندك كذا فأشار برأسه أن نعم فهذا إقرار إذا فهم عنه مراده وأما الكتابة فهي مثل أن يكتب بمحضر قوم ويقول اشهدوا علي بما فيه فذلك لازم له وإن لم يقرأه عليهم أو يكتب أو على رسالة لرجل غائب بطلاق وغيره كذلك على كذا ويعترف أو تقوم البينة أنه كتبه أو أملاه فيلزمه كل ما فيه من طلاق وغيره خلا الحدود فله أن يرجع عن الحد نعم يؤخذ بغرم السرقة ولا يحد أو يكتب في الأرض لفلان علي كذا ويقول اشهدوا علي بهذا فيلزمه فإن لم يقل اشهدوا لم يلزمه في هذا ويلزمه مطلقا إذا كتب ذلك في صحيفة أو لوح أو خرقة إن شهد أنه خطه وأما السكوت فكالميت تباع تركته وتقسم وغريمه حاضر ساكت لم يقم فلا قيام له إلا أن يكون له عذر قال ابن القاسم وكمن أتى إلى قوم فقال اشهدوا أن لي كذا وكذا على هذا الرجل والرجل ساكت ولم يسأله الشهود عن شيء فلما طولب أنكر قال بل يلزمه سكوته

وأما من سئل عند موته هل لأحد عندك شيء فقال لا قيل له ولا لامرأتك فقال لا والمرأة ساكتة وهي تسمع فقال ابن القاسم إنها تحلف أن حقها عليه تريد إلى الآن وتأخذه إن قامت لها به بينة ولا يضرها سكوتها من المذهب لابن رشد وكذا من قال لرجل فلان الساكن في منزلك لم أسكنته فقال أسكنته بلا كراء والساكن يسمع ولا ينكر ولا يغير ثم ادعى أن المنزل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت