فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 1752

والوجه الثاني قول رسول الله {صلى الله عليه وسلم} في حديث العجلاني إن جاءت به على نعت كذا وكذا فأراه قد كذب عليها وإن أتت به على نعت كذا وكذا فهو لشريك فلما أتت به على النعت المكروه قال عليه السلام لولا الأيمان لكان لي ولها شأن فصرح عليه السلام بأن وجود صفات أحدهما أي الوالد في الآخر أي الولد يدل على أنهما من نسب واحد ومجيء الوحي بأن الولد ليس يشبهه مؤسس لما يقوله والحكم بالشبه أولى من الحكم بكونه في الفراش لأن الفراش يدل عليه من ظاهر الحال والشبه يدل على الحقيقة وكونه عليه السلام لم يعط علم القيافة ممنوع لأنه عليه السلام أعطي علم الأولين والآخرين سلمنا لكن عن ضابط القائفين أن الشبه متى كان كذا فهم يحكمون بكذا لا أنه ادعى علم القيافة بل كما يقول يقول الإنسان الأطباء يداوون المحموم بكذا وإن لم يكن طبيبا وإنما لم يحكم بالولد لشريك لأنه زان والولد إنما يحكم به في وطء البائع والمشتري الأمة في طهر واحد لأن كلا وطء شبهة وأما عدم الحد فلأن المرأة قد تكون من جهتها شبهة أو تكون مكرهة أو لأن اللعان يسقط الحد لقوله تعالى يدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله الآية أو لأنه عليه السلام لا يحكم بعلمه فاندفع ما أوردوه من أن مما يدل على عدم اعتبار الشبهة في حديث المدلجي أو لأن أخباره عليه كان من جهة الوحي لا من جهة القيافة لأنها ليست في بني هاشم وإنما هي في بني مدلج ولم يقل أحد أنه عليه السلام كان قائلها وثانيا أنه عليه السلام لم يحكم به لشريك وأنتم توجبون الحكم بما أشبه وثالثا أن المرأة لم تحد وبالجملة فحديث المدلجي يدل دلالة قوية على أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} استدل بالشبه على النسب ولو كان بالوحي لم يحصل فيه ترديد في ظاهر الحال بل كان يقول هي تأتي به على نعت كذا وهو لفلان فإن الله تعالى بكل شيء عليم فلا حاجة إلى الترديد الذي لا يحسن إلا في مواطن الشك وإنما يحسن هذا بالوحي إذا كان لتأسيس قاعدة القيافة وبسط صورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت