بالأشباه وذلك مطلوبنا فالحديث يدل على أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما سر إلا بسبب حق وهو المطلوب ويؤيده أيضا قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة في الحديث تربت يداك ومن أين يكون الشبه فأخبر أن المني يوجب الشبه فيكون دليل النسب والوجه الثالث أن رجلين تداعيا ولدا فاختصما
لعمر فاستدعى له القافة فألحقوه بهما فعلاهما بالدرة واستدعى حرائر من قريش فقلن خلق من ماء الأول وحاضت على الحمل فاستحشف الحمل فلما وطئها الثاني انتعش بمائه فأخذ شبها منهما فقال عمر الله أكبر وألحق الولد بالأول والوجه الرابع أن الشبه علم عند القافة من باب الاجتهاد فيعتمد عليه كالتقويم في المتلفات ونفقات الزوجات وخرص الثمار في الزكوات وتحرير جهة الكعبة في الصلوات والمثل في جزاء الصيد من النعم وكل ذلك تخمين وتقريب والوجه الخامس أنه إذا لم يعتبر الشبه لم يكن إلا إلحاق الولد بجميع المتنازعين كما لأبي حنيفة ولم يجعل الله للولد آباء بل أبا واحدا في قوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وقوله تعالى وورثه أبواه