في بيان ما تكون فيه حجة القمط وشواهد الحيطان والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان الوصل الأول هذه الحجة من أنواع الأمارات والعلامات التي يحتج بها من العلماء من يرى الحكم بها فيما لا تحضره البينات كما سيأتي عن ابن العربي قال ابن العربي وعلى الناظر أن يلحظ الأمارات والعلامات إذا تعارضت فما ترجح منها قضي بجانب الترجيح وهو قوة التهمة ولا خلاف في الحكم بها وقد جاء بها في مسائل اتفقت عليها الطوائف الأربعة وبعضها قال بها المالكية خاصة وقد ذكر ابن فرحون في فصل بيان عمل فقهاء الطوائف الأربعة بالحكم بالقرائن والأمارات من تبصرته خمسين مسألة منها أن الفقهاء كلهم يقولون بجواز وطء الرجل والمرأة إذا أهديت إليه ليلة الزفاف وإن لم يشهد عنده عدلان من الرجال أن هذه فلانة بنت فلان التي عقدت عليها وإن لم يستنطق النساء أن هذه امرأته اعتمادا على القرينة الظاهرة المنزلة منزلة الشهادة ومنها أن الناس قديما وحديثا لم يزالوا يعتمدون على الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنه مرسلة إليهم فيقبلون أقوالهم ويأكلون الطعام المرسل به ونقل القرافي أن خبر الكافر في ذلك كاف وقال ومنها قولهم في الركاز إذا كان عليه علامة المسلمين سمي كنزا وهو كاللقطة
وإن كان عليه شكل الصليب أو الصور أو اسم ملك من ملوك الروم فهو ركاز فهذا عمل بالعلامات قال ومنها جواز دفع اللقطة لواصف عفاصها ووكائها اعتمادا على مجرد القرينة قال ابن الغرس واختلف أصحابنا في الوديعة والسرقة وشبهها إذا جهل صاحبها هل تقبل في ذلك الصفة كاللقطة أم لا ومنها إذا تنازعا جدارا حكم به لصاحب الوجه ومعاقد القمط والطاقات والجذوع وذلك حكم بالأمارات ا ه المراد فانظر التبصرة