فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1752

في بيان ما تكون فيه حجة القمط وشواهد الحيطان والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان الوصل الأول هذه الحجة من أنواع الأمارات والعلامات التي يحتج بها من العلماء من يرى الحكم بها فيما لا تحضره البينات كما سيأتي عن ابن العربي قال ابن العربي وعلى الناظر أن يلحظ الأمارات والعلامات إذا تعارضت فما ترجح منها قضي بجانب الترجيح وهو قوة التهمة ولا خلاف في الحكم بها وقد جاء بها في مسائل اتفقت عليها الطوائف الأربعة وبعضها قال بها المالكية خاصة وقد ذكر ابن فرحون في فصل بيان عمل فقهاء الطوائف الأربعة بالحكم بالقرائن والأمارات من تبصرته خمسين مسألة منها أن الفقهاء كلهم يقولون بجواز وطء الرجل والمرأة إذا أهديت إليه ليلة الزفاف وإن لم يشهد عنده عدلان من الرجال أن هذه فلانة بنت فلان التي عقدت عليها وإن لم يستنطق النساء أن هذه امرأته اعتمادا على القرينة الظاهرة المنزلة منزلة الشهادة ومنها أن الناس قديما وحديثا لم يزالوا يعتمدون على الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنه مرسلة إليهم فيقبلون أقوالهم ويأكلون الطعام المرسل به ونقل القرافي أن خبر الكافر في ذلك كاف وقال ومنها قولهم في الركاز إذا كان عليه علامة المسلمين سمي كنزا وهو كاللقطة

وإن كان عليه شكل الصليب أو الصور أو اسم ملك من ملوك الروم فهو ركاز فهذا عمل بالعلامات قال ومنها جواز دفع اللقطة لواصف عفاصها ووكائها اعتمادا على مجرد القرينة قال ابن الغرس واختلف أصحابنا في الوديعة والسرقة وشبهها إذا جهل صاحبها هل تقبل في ذلك الصفة كاللقطة أم لا ومنها إذا تنازعا جدارا حكم به لصاحب الوجه ومعاقد القمط والطاقات والجذوع وذلك حكم بالأمارات ا ه المراد فانظر التبصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت