الوجه السابع أن القيافة لو كانت علما لأمكن اكتسابه كسائر العلوم والصنائع وجوابه أن قوة في النفس وقوى النفس خواصها لا يمكن اكتسابها كالعين التي يصاب بها فتدخل الجمل القدر والرجل القبر وغير ذلك مما دل الوجود عليه من الخواص فالقيافة كذلك فيتعذر اكتسابها والوجه الثامن أنه حزر وتخمين فوجب أن يكون باطلا كأحكام النجوم وجوابه أنه لو ثبتت أحكام النجوم كما ثبتت القيافة وأن الله تعالى ربط بها أحكاما لاعتبرت في تلك الأحوال المرتبطة بها كما اعتبرت الشمس في الفصول ونضج الثمار وتجفيف الحبوب والكسوفات
وأوقات الصلوات وغير ذلك مما هو معتبر من أحكام النجوم وإنما ألغي منها ما هو كذب وافتراء على الله تعالى من ربط الشقاوة والسعادة والإماتة والإحياء بتثليثها أو تربيعها أو غير ذلك مما لم يصح فيها ولو صح لقلنا به والقيافة صحت بما تقدم من الأحاديث والآثار فافترقا ا ه كلام الأصل بتهذيب وسلمه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم
الباب الخامس عشر