فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1752

الحادي عشر الغالب نجاسته ما يصبغه أهل الكتاب بل هو أشد مما ينسجونه لكثرة الرطوبات الناقلة للنجاسة ومع ذلك ألغى الشرع حكم الغالب وأثبت حكم النادر رفقا بالعباد فجوز الصلاة فيها المثال الثاني عشر الغالب نجاسة ما يصنعه عوام المسلمين الذين لا يصلون ولا يتحرزون من النجاسات والنادر سلامته فجوز الشرع الصلاة فيه تغليبا لحكم النادر على الغالب توسعة ولطفا بالعباد المثال الثالث عشر الغالب نجاسة ما يلبسه الناس ويباع في الأسواق ولا يعلم كون لابسه كافرا أو مسلما يحتاط ويتحرز أو لا وهو الغالب على أهل البلاد فإن غالبهم عوام وفسقة وتراك صلاة ومن لا يتحرز من النجاسات والنادر سلامته فألغى الشرع حكم الغالب وأثبت حكم النادر لطفا بالعباد المثال الرابع عشر الغالب مصادفة الحصر والبسط التي قد اسودت من طول ما قد لبست يمشي عليها الحفاة والصبيان ومن يصلي ومن لا يصلي والنادر سلامتها ومع ذلك قد جاءت السنة بأن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قد صلى على حصير قد اسود من طول ما لبس بعد أن نضحه بماء والنضح لا يزيل النجاسة بل ينشرها فقدم الشرع حكم النادر على حكم الغالب المثال الخامس عشر الغالب مصادفة الحفاة النجاسة لا سيما في الطرقات ومواضع قضاء الحاجات والنادر سلامتهم ومع ذلك جوز الشرع صلاة الحافي من غير غسل رجليه كما جوز الصلاة بالنعل فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي حافيا ولا يعيب ذلك في صلاته لأنه رأى النبي {صلى الله عليه وسلم} يصلي بنعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت