الحادي عشر الغالب نجاسته ما يصبغه أهل الكتاب بل هو أشد مما ينسجونه لكثرة الرطوبات الناقلة للنجاسة ومع ذلك ألغى الشرع حكم الغالب وأثبت حكم النادر رفقا بالعباد فجوز الصلاة فيها المثال الثاني عشر الغالب نجاسة ما يصنعه عوام المسلمين الذين لا يصلون ولا يتحرزون من النجاسات والنادر سلامته فجوز الشرع الصلاة فيه تغليبا لحكم النادر على الغالب توسعة ولطفا بالعباد المثال الثالث عشر الغالب نجاسة ما يلبسه الناس ويباع في الأسواق ولا يعلم كون لابسه كافرا أو مسلما يحتاط ويتحرز أو لا وهو الغالب على أهل البلاد فإن غالبهم عوام وفسقة وتراك صلاة ومن لا يتحرز من النجاسات والنادر سلامته فألغى الشرع حكم الغالب وأثبت حكم النادر لطفا بالعباد المثال الرابع عشر الغالب مصادفة الحصر والبسط التي قد اسودت من طول ما قد لبست يمشي عليها الحفاة والصبيان ومن يصلي ومن لا يصلي والنادر سلامتها ومع ذلك قد جاءت السنة بأن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قد صلى على حصير قد اسود من طول ما لبس بعد أن نضحه بماء والنضح لا يزيل النجاسة بل ينشرها فقدم الشرع حكم النادر على حكم الغالب المثال الخامس عشر الغالب مصادفة الحفاة النجاسة لا سيما في الطرقات ومواضع قضاء الحاجات والنادر سلامتهم ومع ذلك جوز الشرع صلاة الحافي من غير غسل رجليه كما جوز الصلاة بالنعل فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمشي حافيا ولا يعيب ذلك في صلاته لأنه رأى النبي {صلى الله عليه وسلم} يصلي بنعله