فهرس الكتاب
ومعلوم أن الحفاء أخف من تحمل النجاسة من النعل فقدم الشارع حكم النادر على حكم الغالب توسعة على العباد المثال السادس عشر الغالب صدق الصالح الولي التقي في دعواه على الفاجر الشقي الظالم أنه غصب منه درهما والنادر كذبه ومع ذلك جعل الشرع القول قول الفاجر فقدم حكم النادر على الغالب لطفا بالعباد بإسقاط الدعاوى عنهم واندراج الصالح مع غيره سدا لباب الفساد والظلم بالدعاوى الكاذبة المثال السابع عشر الغالب استمرار الكفار على الكفر وموتهم عليه بعد الاستمرار فألغى الشارع حكمه وأثبت حكم النادر وهو توقع إسلام بعضهم فعقد الجزية لذلك التوقع النادر رحمة بالعباد في عدم تعجيل القتل وحسم مادة الإيمان عنهم المثال الثامن عشر الغالب في إشغال الناس بالعلم أن يكون وسيلة للرياء وعدم الإخلاص والنادر أن يكون وسيلة للإخلاص فلم يعتبر الشارع حكم الغالب الذي هو النهي عنه لأن وسيلة المعصية معصية وأثبت حكم النادر فرغب في الاشتغال بالعلم رحمة بالعباد المثال التاسع عشر أحد المتداعيين والمتلاعنين كاذب قطعا والغالب أن يعلم الكاذب منهما بكذبه فيكون تحليفه سعيا في وقوع اليمين الفاجرة المحرمة فيكون حراما غايته أنه يعارضه أخذ الحق وإلجاؤه إليه وذلك إما مباح أو واجب
وإذا تعارض الواجب والمحرم قدم المحرم ومع ذلك ألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر الذي هو وقوع شبهة لكل واحد من المتداعيين أو المتلاعنين لطفا بالعباد على تخليص حقوقهم والستر عليهم
المثال العشرون غالب الموت في الشباب قال الغزالي في الإحياء