فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1752

ومعلوم أن الحفاء أخف من تحمل النجاسة من النعل فقدم الشارع حكم النادر على حكم الغالب توسعة على العباد المثال السادس عشر الغالب صدق الصالح الولي التقي في دعواه على الفاجر الشقي الظالم أنه غصب منه درهما والنادر كذبه ومع ذلك جعل الشرع القول قول الفاجر فقدم حكم النادر على الغالب لطفا بالعباد بإسقاط الدعاوى عنهم واندراج الصالح مع غيره سدا لباب الفساد والظلم بالدعاوى الكاذبة المثال السابع عشر الغالب استمرار الكفار على الكفر وموتهم عليه بعد الاستمرار فألغى الشارع حكمه وأثبت حكم النادر وهو توقع إسلام بعضهم فعقد الجزية لذلك التوقع النادر رحمة بالعباد في عدم تعجيل القتل وحسم مادة الإيمان عنهم المثال الثامن عشر الغالب في إشغال الناس بالعلم أن يكون وسيلة للرياء وعدم الإخلاص والنادر أن يكون وسيلة للإخلاص فلم يعتبر الشارع حكم الغالب الذي هو النهي عنه لأن وسيلة المعصية معصية وأثبت حكم النادر فرغب في الاشتغال بالعلم رحمة بالعباد المثال التاسع عشر أحد المتداعيين والمتلاعنين كاذب قطعا والغالب أن يعلم الكاذب منهما بكذبه فيكون تحليفه سعيا في وقوع اليمين الفاجرة المحرمة فيكون حراما غايته أنه يعارضه أخذ الحق وإلجاؤه إليه وذلك إما مباح أو واجب

وإذا تعارض الواجب والمحرم قدم المحرم ومع ذلك ألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر الذي هو وقوع شبهة لكل واحد من المتداعيين أو المتلاعنين لطفا بالعباد على تخليص حقوقهم والستر عليهم

المثال العشرون غالب الموت في الشباب قال الغزالي في الإحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت