فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1752

تنبيه قال الأصل وسلمه ابن الشاط حمل اللفظ على حقيقته دون مجازه وعلى العموم دون الخصوص وإن أمكن أن يقال إنه من باب تقديم النادر على الغالب نظرا لغلبة المجاز على الحقيقة في كلام العرب حتى قال ابن جني كلام العرب كله مجاز وغلبة الخصوصات على العمومات حتى روي عن ابن عباس أنه قال ما من عام إلا وقد خص إلا قوله تعالى والله بكل شيء عليم وحينئذ فينبغي إذا ظفرنا بلفظ ابتداء أن نحمله على مجازه تغليبا للغالب على النادر وأن نحمل العموم ابتداء على التخصيص لأنه الغالب فحيث عكسنا وحملنا اللفظ ابتداء على حقيقته والعموم ابتداء على العموم كان ذلك تغليبا للنادر على الغالب إلا أن التحقيق أن ذلك ليس من هذا الباب وذلك لأن شرط الفرد المتردد بين النادر والغالب فيحمل على الغالب أن يكون من جنس الغالب وإلا فلا يحمل على الغالب

وبيانه بالمثال أن الشقة إذا جاءت من القصار جاز أن تكون طاهرة وهو الغالب أو نجسة بأن يصيبها بول فأر أو غيره من الحيوان وهو النادر فإنا لو كنا نحكم بطهارتها بناء على الغالب لأنا قد حكمنا بطهارة الثياب المقصورة لأنها خرجت من القصارة لكان هذا الثوب المتردد بين النادر والغالب الذي خرج من القصارة من جنس الغالب الذي قضينا بطهارته فيحكم به

وأما لو كنا لا نقضي بطهارة الثياب المقصورة لكونها خرجت من القصارة بل نقضي بطهارتها لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت