فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 1752

وثانيهما ما لا خلاف في أنه ليس بمعصية كالجهل بخلق حيوان في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك

نعم قد يكلف الشرع بمعرفة بعض الصور من ذلك لأمر يخص تلك الصورة لا لأن الجهل به في حق الله تعالى منهي عنه

والعاشر الجهل بما وقع من متعلقات الصفات وهو تعلقها بإيجاد ما لا مصلحة فيه للخلق هل يجوز هذا على الله تعالى أم لا فأهل الحق يجوزونه وأن يفعل لعباده ما هو الأصلح لهم وأن لا يفعله كل ذلك له تعالى فكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل والخلائق دائرون بين فضله وعدله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

والمعتزلة لا يجوزون ذلك ويوجبون عليه تعالى الصلاح والأصلح وفي تكفيرهم بذلك قولان والصحيح عدم تكفيرهم كما تقدم وبتفصيل هذه الأقسام على ما ذكر تبين ما هو كفر منها مما ليس بكفر

وأما ما يتعلق بالجرأة على الله تعالى فهو المجال الصعب في التحرير لأن مخالفة أمر الملك العظيم في جميع المعاصي صغائرها وكبائرها جرأة عليه كيف كان فتمييز ما هو كفر منها مبيح للدم موجب للخلود في النار مما ليس

كذلك هو المكان الحرج في التحرير والفتوى فمن هنا استشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد بأن الأول كيف يكون كفرا دون الثاني والساجد في الحالين يعتقد ما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى في الحالين وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت