وشرب الخمر والتردد إلى الكنائس في أعياد النصارى فنحكم بكفر فاعله وإن لم تكن هذه الأمور كفرا لا سيما وتعلمه لا يتأتى إلا بمباشرته كمن أراد أن يتعلم الزمر أو ضرب العود والسحر لا يتم إلا بالكفر كقيامه إذا أراد سحر سلطان لبرج الأسد قائلا خاضعا متقربا له ويناديه يا سيداه يا عظيماه أنت الذي إليك تدين الملوك والجبابرة والأسود أسألك أن تذلل لي قلب فلان الجبار ا ه
وقال الإمام أبو بكر بن العربي في كتابه الأحكام قد بينا في كتاب المشكلين أن من أقسام السحر فعل ما يفرق به بين المرء وزوجه ومنه ما يجمع بين المرء وزوجه ويسمى التولة وكلاهما كفر والكل حرام كفر قاله مالك وقال الشافعي السحر معصية إن قتل به الساحر قتل وإن أضر به أدب على قدر الضرر وهذا باطل من وجهين
أحدهما أنه لم يعلم السحر وحقيقته أنه كلام مؤلف يعظم به غير الله تعالى وتنسب إليه فيه المقادير والكائنات
والثاني أن الله سبحانه وتعالى صرح في كتابه بأنه كفر لأنه تعالى قال واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان أي من السحر وما
كفر سليمان أي بقول السحر ولكن الشياطين كفروا أي به وبتعليمه وهاروت وماروت يقولان إنما نحن فتنة فلا تكفر وهذا تأكيد للبيان ا ه