فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1752

لا يلزمه إذا إلا طلقة واحدة وهو الحق بسبب أن الزمان يقتضي الترتيب كما تقدم تقريره فتبين بالأولى ولا يلزم بما بعدها شيء لأنه لم يصادف محلا لأجل البينونة سواء كان ما بعدها بلا عطف أو معطوفا بالفاء أو ثم أو الواو فلا وجه للتوقف في الواو أصلا بل نجزم بتقدم ما نطق به أولا ولزوم البينونة به وإلغاء ما بعد مطلقا وتوجيه الأصحاب قول إمامنا بوجهين أحدهما أنه طلق بالأولى ثلاثا ثم فسر بعد ذلك والثاني أنه بالقياس على قوله أنت طالق ثلاثا فإن الثلاث تعتبر باتفاق مع أن مقتضى مذهب الشافعي أن لا تلزمه الثلاث لأنها بانت بقوله أنت طالق فلا يلزمه بقوله بعد ذلك ثلاثا شيء مدفوع أما الأول فلأن الكلام في هذه المسألة مع عدم النية فقولهم نوى ثم فسر لا يستقيم بل إن نوى انعقد الإجماع بين الإمامين على لزوم ما نواه من تأسيس أو تأكيد أما الثاني فقياس باطل بسبب فرق عظيم مأخوذ من قاعدة كلية لغوية وهي أن كل لفظ لا يستقل بنفسه كالشرط والغاية والاستثناء والصفة وظرف الزمان وظرف المكان والمجرور والمفعول معه والمفعول من أجله والحال والبدل والتمييز إذا لحق لفظا مستقلا بنفسه صار المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه فإذا قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار لا يلزمه قبل الدخول للدار طلاق إجماعا بسبب أن قوله أنت طالق ثلاثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت