وإن كان كلاما يستقل بنفسه لكنه لما لحق به ما لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وإذا قال والله لا كلمته حتى يعطيني حقي وهو لفظ لو نطق به وحده لم يستقل بنفسه فلما لحق ما هو مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع يقتضي نفي الكلام إلى هذه الغاية فقط وما عداها لا يدخل في اليمين ألبتة باللفظ من غير نية وإذا قال له عندي عشرة إلا اثنين لا يلزمه إلا ثمانية مع أن الأقارير عند الحكام في غاية الضيق والحرج ولا تقبل فيها النيات ولا المجازات وما سبب عدم لزوم غير الثمانية إلا أن قوله عندي عشرة وإن كان كلاما مستقلا بنفسه لكنه لما لحقه ما لو نطق به وحده لم يستقل وهو قوله إلا اثنين صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع إقرارا بالثمانية فقط ولغاية اعتبار اللفظ الأول على سبيل الاستقلال وإذا قال لا لبست ثوبا كتانا
لا يحنث بغير الكتان إجماعا مع أن قوله لا لبست ثوبا عام في ثياب الكتان وغيرها فإذا نطق بقوله كتانا بعد قوله ذلك اختص الحنث بثياب الكتان وحدها بسبب أن قوله لا لبست ثوبا وإن كان كلامه مستقلا بنفسه إلا أنه لما لحقه كتانا وهو لفظ مفرد لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع لا يفيد إلا ثياب الكتان وغير ثياب الكتان لم ينطق بها بطريق من الطرق فلا يحنث بها