فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1752

وإن كان كلاما يستقل بنفسه لكنه لما لحق به ما لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وإذا قال والله لا كلمته حتى يعطيني حقي وهو لفظ لو نطق به وحده لم يستقل بنفسه فلما لحق ما هو مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع يقتضي نفي الكلام إلى هذه الغاية فقط وما عداها لا يدخل في اليمين ألبتة باللفظ من غير نية وإذا قال له عندي عشرة إلا اثنين لا يلزمه إلا ثمانية مع أن الأقارير عند الحكام في غاية الضيق والحرج ولا تقبل فيها النيات ولا المجازات وما سبب عدم لزوم غير الثمانية إلا أن قوله عندي عشرة وإن كان كلاما مستقلا بنفسه لكنه لما لحقه ما لو نطق به وحده لم يستقل وهو قوله إلا اثنين صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع إقرارا بالثمانية فقط ولغاية اعتبار اللفظ الأول على سبيل الاستقلال وإذا قال لا لبست ثوبا كتانا

لا يحنث بغير الكتان إجماعا مع أن قوله لا لبست ثوبا عام في ثياب الكتان وغيرها فإذا نطق بقوله كتانا بعد قوله ذلك اختص الحنث بثياب الكتان وحدها بسبب أن قوله لا لبست ثوبا وإن كان كلامه مستقلا بنفسه إلا أنه لما لحقه كتانا وهو لفظ مفرد لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع لا يفيد إلا ثياب الكتان وغير ثياب الكتان لم ينطق بها بطريق من الطرق فلا يحنث بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت