وإذا قال اقتلوا المشركين طلوع الفجر امتنع قتلهم في غير هذا الوقت وإن كانوا قبل التقييد به يقتلون في جميع الأوقات لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين أمام زيد اختص قتلهم بتلك الجهة فلا يقتل من وجد في غيرها ألبتة نظرا لكون ما لم يستقل بنفس وهو ظرف المكان صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين في شهر رمضان اختص قتلهم برمضان بسبب أن المجرور وهو غير مستقل صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وخصصه وإذا قال ليقتل المشركون وزيدا أي مع زيد فلا يقتلون إلا إذا وجدوا معه واللفظ قبل ذلك كان يقتضي قتلهم مطلقا لكنه ما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين إذهابا لغيظكم فلا يقتلون بغير هذه العلة وكان قبل ذلك يقتلون مطلقا لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين عراة اختص قتلهم بحالة العري ولو لم ينطق به لقتلوا في جميع الأحوال لكنه لما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين عبدة النار اختص القتل بهم دون غيرهم بسبب أن المستقل بنفسه لما لحقه البدل وهو غير مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه
وإذا قال له عندي عشرون رمانة لم يلزمه هذا العدد من غير الرمان بل من الرمان خاصة بسبب أن المستقل بنفسه لما لحقه التمييز وهو غير مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وأدخلت الكاف فيما لا يستقل بنفسه المفعول المطلق المبين للنوع أو للعدد فإذا قال أنت طالق ثلاثا كان ثلاثا مفعولا مطلقا مبينا لعدد طالق وهو لا يستقل بنفسه فصير الأول وهو أنت طالق غير مستقل فلا