قال الشيخ عبد الله العلوي الشنقيطي في شرحه على نظمه رشد الغافل إن مص دماء القلب أو نزع القلب نفسه منه ما يكون عن طبع كما هو من جماعة في الهند إذا وجه أحدهم نفسه لقتل شخص انتزع قلبه من صدره بالهمة والعزم إلى آخر ما قاله الأصل وحكاه عن ابن زكري في شرح النصيحة قال والغالب حصول المص المذكور والنزع عن كسب وهذا كثير في السودان سواء ولد في أرضهم أو في أرضنا وقال قبل وبعض الناس يسمي المص المذكور والنزع بسغنيا بضم السين المهملة وضم الغين المعجمة ونون ساكنة ومثناة تحتية مفتوحة وبعضهم يسميه بالسلالة بفتح السين وتشديد اللام الأولى فألف فلام مخففة فهاء تأنيث ا ه وسيأتي في وصل الأوفاق ما قاله في شفاء من فعل به ذلك فترقب
قلت وهذا النوع ونحوه من خواص النفوس هو الذي يلتبس به السحر كما لا يخفى قال الأصل وتبعه ابن زكري في شرح النصيحة وخواص النفوس كثيرة لا تعد ولا تحصى وإلى تباين الأخلاق والخلق والسجايا والقوى كما أن المعادن كذلك الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ا ه قال ابن الشاط وما قاله من أن في الحديث الإشارة إلى ما ذكره هو الظاهر منه ويحتمل غير ذلك والله تعالى أعلم ا ه
الوصل الرابع الأوفاق وتسمى علم الأشكال وعلم الجداول وتسمى الأشكال والجداول بالمثلث والمربع والمخمس ونحوها أي كمسبع السلالة الآتي وهي من الباطل إذا قصد بها إضرار أو نفع من لا يستحق ذلك شرعا مع ما في ذلك من الجرأة على أسماء الله تعالى والتصرف فيها لأغراض دنيوية ولهذا يقول بعضهم بابن البوني وأشكاله
أما إذا أريد بها غرض لا اعتراض للشرع عليه فلا بأس به كمثلث الغزالي أي مملوء الوسط لتيسير العسير وإخراج المسجون وإيضاع الجنين من الحامل وتيسير الوضع وكل ما هو من هذا المعنى ونسب للغزالي لأنه كان يعتني به كثيرا وإلا فقد قال بعضهم إن هذا المثلث بصورته الآتية يسمى بخاتم أبي سعيد ا ه