قال لا ولكن أرى أن يتصدق به إذا كان هو الذي غشه وقال في الزعفران والمسك المغشوش مثل ذلك وسواء كان ذلك كثيرا أو قليلا وخالفه ابن القاسم في الكثير فقال يباع المسك والزعفران إلى من لا يغش به ويتصدق بالثمن أدبا للغاش
المسألة الثانية أفتى ابن القطان الأندلسي في الملاحم الرديئة النسج بأن تحرق وأفتى ابن عتاب بتقطيعها والصدقة بها خرقا
المسألة الثالثة إذا اشترى عامل القراض من يعتق على رب المال عالما بأنه قريبه فإنه إن
كان موسرا عتق العبد وغرم العامل ثمنه وحصة رب المال من الربح إن كان في المال يوم الشراء ربح وولاؤه لرب المال وذلك لتعديه فيما فعل
المسألة الرابعة
من وطئ أمة له من محارمه ممن لا يعتق عليه بالملك فإنه يعاقب وتباع عليه وإخراجها عن ملكه كرها من العقوبة بالمال
المسألة الخامسة الفاسق إذا آذى جاره ولم ينته تباع عليه الدار وهو عقوبة في المال والبدن
المسألة السادسة من مثل بأمته عتقت عليه وذلك عقوبة بالمال ا ه
الوجه الرابع من الفروق أن الحدود المقدرة لم توجد في الشرع إلا في معصية عملا بالاستقراء بخلاف التعزير فإنه تأديب يتبع المفاسد وقد لا يصحبها العصيان في كثير من الصور كتأديب الصبيان والبهائم والمجانين استصلاحا لهم مع عدم المعصية قال الأصل ومن هنا يبطل على الشافعي قوله في الحنفي إذا شرب النبيذ ولم يسكر أحده وأقبل شهادته أما حده فللمفسدة الحاصلة من التوسل لإفساد العقل وأما قبول شهادته فلأنه لم يعص بناء على صحة التقليد عنده قال والعقوبات تتبع المفاسد لا المعاصي فلا تنافي بين عقوبته وقبول شهادته
ا ه
لما علمت من أن هذا إنما هو في التعاذير لا في الحدود ويكون الحق فيه قول مالك أحده ولا أقبل شهادته لأن تقليده في هذه المسألة لأبي حنيفة لا يصح لمنافاتها للقياس الجلي على الخمر ومخالفة النصوص الصحيحة ما أسكر كثيره فقليله حرام فافهم