والسقوط هنا عمن لم يفعل من المكلفين بظنه فعل غيره على القول بأنه على الكل إنما هو لقاعدة سقوط الوجوب عن المكلف لعدم حكمة الوجوب كما تقدم توضيحه عن السعد والتحرير وشرحه لا لأن الغير ناب عن غيره حتى يرد أن القاعدة أن الأفعال البدنية لا يجزئ فيها فعل أحد عن أحد وهاهنا أجزأ كصلاة الجنازة والجهاد مثلا وكيف سوى الشرع بين من فعل ومن لم يفعل فاندفع قول ابن الشاط وإطلاق لفظ السقوط عمن لم يفعل لا يصح على أن المراد أن الوجوب توجه على الجميع ثم سقط عن البعض وإنما يصح على أن المراد بلفظ السقوط أنه لم يجب عليه مجازا ا ه أي إما بالاستعارة لعلاقة المشابهة في عدم ترتب الإثم وإما مرسلا لعلاقة التقييد ثم الإطلاق فافهم نعم قال ابن الشاط ويحتمل هنا أن يقال لا يكفي الظن فإن قيل لا يتعذر القطع فالجواب لا يتعذر القطع بالشروع في الفعل والتهيؤ والاستعداد أما بتحصيل الغاية فيتعذر فهاهنا يكفي الظن لا في المقدمات والمبادئ ا ه والله أعلم
فائدة
قال العلامة ابن ذكري في حاشيته على البخاري وقد ذكروا أن فرض الكفاية كالصلاة على الجنازة وسنة الكفاية كالآذان والإقامة إذا أراد فاعلها إسقاط الحرج عن حاضري ذلك الموضع من المكلفين كانت له أجورهم
وإن بلغت أعدادهم ما بلغت ا ه نقله كنون على حواشي عبق وفي حاشية الأمير على عبد السلام على الجوهرة وهل يحصل لمن لم يقم ثواب كعقاب الجميع إذا لم يحصل أولا لعدم العمل أو إن كان جازما فسبقه غيره فالأول وإلا فالثاني ا ه