ومنها أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قد امتنع من الصلاة على المدين حتى قضى دينه أبو قتادة وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب فانتفع بصلاة النبي {صلى الله عليه وسلم} وهو من عمل الغير ومنها أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال لمن صلى وحده ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير قال ابن تيمية ومن تأمل العلم وجد من انتفاع الإنسان بما لم يعمله ما لا يكاد يحصى فمن اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله فقد خرق الإجماع وذلك باطل من هذه الوجوه وغيرها ا ه ومثله للكرخي قال ابن الشاط فيتعين حمل عموم قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقوله تعالى إنما تجزون ما كنتم تعملون وما أشبه ذلك من الآي والأخبار والخصوص جمعا بين الأدلة فإن قال قائل ذلك وإن كان سببا لرفع الدرجات وزيادة النعيم فلا يسمى ثوابا ولا أجرا ولا جزاء فإنها ألفاظ مشعرة بالإعطاء في مقابلة عوض فالأمر فيما يقوله قريب إذ لا مشاحة في الألفاظ وكيف يصح حمله أي الشهاب القرافي الآيتين وما أشبههما على العموم مع الإجماع المعلوم المنعقد على صحة النيابة في الأعمال المالية كلها مع الخلاف في البدنية كلها أو ما عدا الصلاة منها
ا ه
ففي حاشية
البناني على عبد الباقي على مختصر خليل نقل الحطاب عند قوله في المختصر وما تطوع وليه عنه ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة القرآن للنبي {صلى الله عليه وسلم} أو شيء من القرب قال وجلهم أجاب بالمنع لأنه لم يرد فيه أثر ولا شيء عمن يقتدى به من السلف انظره