فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1752

بتحصيل الحاصل حرام لا يجوز لأنه قلة أدب مع الله تعالى وقد بسطت هذا في كتاب المنجيات والموبقات في الأدعية بل يقال اللهم عظم له الكفارة لأن تعظيمها لم يعلم ثبوته بخلاف أصل التكفير فإنه معلوم لنا بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة فلا يجوز طلبه فاعلم ذلك فيه وفي نظائره هذا خلاصة ما قاله الأصل في هذه الطريقة

واختار ابن الشاط والجمهور من علماء المذاهب الأربعة الطريقة الثانية وهي أن رفع الدرجات وحصول المثوبات لا يشترط في أسبابها كونها مكتسبة ولا مأمورا بها وأنه لا فرق بينها وبين المكفرات بل هي نوع منها وأن تلك الأسباب نوعان ما يكون سببه غير مكتسب ولا مقدور ومن ذلك الآلام وجميع المصائب قال ابن الشاط وقد دلت على ذلك كله دلائل

وظواهر الشرع متظاهرة يعضدها قاعدة رجحان جانب

الحسنات المقطوع بها ا ه وقد نقل العلامة الجمل على الجلالين عن ابن تيمية وغير واحد من المحققين كالكرخي أن من تلك الظواهر أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم كما في آية واتبعتهم ذريتهم بإيمان إلخ ومنها قوله تعالى في قصة الغلامين اليتيمين وكان أبوهما صالحا فانتفعا بصلاح أبيهما وليس من سعيهما ومنها أن الله تعالى قال لنبيه {صلى الله عليه وسلم} وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وقال تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وقال تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض فقد رفع تعالى العذاب عن بعض الناس بسبب بعض وذلك انتفاع بعمل الغير ومنها أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير ومنها أن النبي {صلى الله عليه وسلم} يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها ثم لأهل الكبائر في الخروج من النار وهذا انتفاع بسعي الغير ومنها أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض

وذلك منفعة بعمل الغير

ومنها أن الله يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط بمحض رحمته وهذا انتفاع بغير عملهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت