وهو الله سبحانه وتعالى الخالق القادر على كل شيء كما تقدم عن العزيزي على الجامع الصغير فالورع ترك الخوف من هذا القسم حذرا من الطيرة والمرض الذي من هذا القسم كالجرب هو المراد ببعض الأمراض فيما نقله صاحب القبس عن بعض العلماء من قوله إن قوله {صلى الله عليه وسلم} لا عدوى معناه قال ابن دينار لا يعدي خلافا لما كانت العرب تعتقده فبين عليه السلام أن ذلك من عند الله تعالى ا ه وهو محمول على بعض الأمراض بدليل تحذيره عليه السلام من الوباء والقدوم على بلد هو فيه ا ه قال الأصل وهذا حق فإن عوائد الله إذا دلت على شيء وجب اعتقاده كما نعتقد أن الماء مر وإلى آخر ما تقدم والممرض في قوله عليه السلام لا يحل على الممرض المصح هو صاحب الماشية المريضة والمصح هو صاحب الماشية الصحيحة قال ابن دينار ومعنى الممرض المصح بإيراد ماشية على ماشيته فيؤذيه بذلك فنسخ بقوله لا عدوى وقيل معناه لا يحل المجذوم محل الصحيح معه يؤذيه وإن كان لا يعدي فالنفس تكرهه فهو من باب إزالة الضرر لا من العدوى
وقيل هو ناسخ لقوله عليه الصلاة والسلام لا عدوى ا ه قال الأصل ومن هذا القسم الشؤم الوارد في الأحاديث ففي الصحيح أنه قال عليه السلام إنما الشؤم في ثلاث الدار والمرأة والفرس وفي بعضها إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس قال صاحب المنتقى فيحتمل أن يكون معناه كما قال بعض العلماء إن كان الناس يعتقدون الشؤم فإنما يعتقدونه في هذه الثلاث أو إن كان الشؤم واقعا في نفس الأمر ففي هذه الثلاث