وأما غيره فلأنه لم يسئ ظنه بالله تعالى لا يصيبه منه بأس فمن هنا لما سأل بعض المتطيرين بعض العلماء فقال له إنني لا أتطير فلا ينخرم على ذلك بل يقع الضرر بي وغيري يقع له مثل ذلك السبب فلا يجد منه ضررا وقد أشكل ذلك علي فهل لهذا أصل في الشريعة قال له نعم قوله {صلى الله عليه وسلم} حكاية عن الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وفي بعض الطرق فليظن بي خيرا وأنت تظن الله تعالى يؤذيك عند ذلك الشيء الذي تطيرت منه فتسيء الظن بالله عز وجل فيقابلك الله على سوء ظنك به بإذايتك بذلك الشيء الذي تطيرت به وغيرك لا يسيء ظنه بالله تعالى ولا يعتقد أنه يحصل له ضرر عند ذلك فلا يعاقبه الله تعالى فلا يتضرر
ا ه
والقسم الرابع ما لم يتمحض به حصول ضرر لا بالعادة الاطرادية ولا الأكثرية ولا عدم حصوله أصلا بل استوى به الحصول وعدمه كالجرب فمن ثم قال {صلى الله عليه وسلم} لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل فمن أعدى الأول
وهو من الأجوبة المسكتة إذ لو جلبت الأدواء بعضها بعضا لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فالذي فعله في الأول
هو الذي فعله في الثاني