فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1752

وأما غيره فلأنه لم يسئ ظنه بالله تعالى لا يصيبه منه بأس فمن هنا لما سأل بعض المتطيرين بعض العلماء فقال له إنني لا أتطير فلا ينخرم على ذلك بل يقع الضرر بي وغيري يقع له مثل ذلك السبب فلا يجد منه ضررا وقد أشكل ذلك علي فهل لهذا أصل في الشريعة قال له نعم قوله {صلى الله عليه وسلم} حكاية عن الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وفي بعض الطرق فليظن بي خيرا وأنت تظن الله تعالى يؤذيك عند ذلك الشيء الذي تطيرت منه فتسيء الظن بالله عز وجل فيقابلك الله على سوء ظنك به بإذايتك بذلك الشيء الذي تطيرت به وغيرك لا يسيء ظنه بالله تعالى ولا يعتقد أنه يحصل له ضرر عند ذلك فلا يعاقبه الله تعالى فلا يتضرر

ا ه

والقسم الرابع ما لم يتمحض به حصول ضرر لا بالعادة الاطرادية ولا الأكثرية ولا عدم حصوله أصلا بل استوى به الحصول وعدمه كالجرب فمن ثم قال {صلى الله عليه وسلم} لمن استشهد على العدوى بإعداء البعير الأجرب للإبل فمن أعدى الأول

وهو من الأجوبة المسكتة إذ لو جلبت الأدواء بعضها بعضا لزم فقد الداء الأول لفقد الجالب فالذي فعله في الأول

هو الذي فعله في الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت