أكثر الأحاديث من ستة وأربعين وفي مسلم من حديث أبي هريرة جزء من خمسة وأربعين وله أيضا عن ابن عمر جزء من سبعين جزءا وللطبراني عنه من ستة وسبعين وسنده ضعيف وعن ابن عبد البر عن ثابت عن أنس جزء من ستة وعشرين وعند ابن جرير عن ابن عباس جزء من خمسين وللترمذي عن أبي رزين جزء من أربعين ولابن جرير عن عبادة جزء من أربعة وأربعين وابن النجار عن ابن عمر جزء من خمس وعشرين ووقع في شرح مسلم للنووي وفي رواية عبادة من أربع وعشرين قال الحافظ ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذي حدث فيه {صلى الله عليه وسلم} بذلك كان يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه حدث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك وذلك وقت الهجرة
ولما أكمل عشرين حدث بأربعين ولما أكمل اثنين وعشرين حدث أربعة وأربعين ثم بعدها بخمسة وأربعين ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات فضعيف ورواية خمسين يحتمل جبر الكسر والسبعين للمبالغة وعبر بالنبوة دون الرسالة لأنها تزيد بالتبليغ بخلاف النبوة فاطلاع على بعض الغيب وكذلك الرؤيا قال قائل فإذا كانت جزءا من النبوة فكيف يكون للكافر منها نصيب كرؤيا صاحبي السجن مع يوسف ورؤيا ملكهم وغير ذلك وقد ذكر أن جالينوس عرض له ورم في المحل الذي يتصل منه بالحجاب فأمره الله في المنام بفصد العرق الضارب من كفه اليسرى فبرأ أجيب بأن الكافر وإن لم يكن محلا لها فلا يمتنع أن يرى ما يعود عليه بخير في دنياه كما أن كل مؤمن ليس محلا لها ثم لا يمتنع رؤيته ما يعود عليه بخير دنيوي فإن الناس