في الرؤى ثلاث درجات الأنبياء رؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير والصالحون والغالب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير وما عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهم ثلاثة مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيها الصدق وكفار ويندر فيها الصدق جدا ويرشد لذلك خبر مسلم مرفوعا وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ا ه وفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال وتفسيرها بمدة {صلى الله عليه وسلم} باطل لأنه مفتقر لنقل صحيح ولم يوجد قال والأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته والذي دون درجته دون ذلك وقوله عليه السلام لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها وإلا فليترك وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد قال أبالنبوة يلعب قيل له أيفسرها على الخير وهي عنده على الشر لقول من يقول الرؤيا على ما أولت فقال الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة ا ه والله أعلم
المسألة الثانية
قال صاحب القبس لأصحابنا أهل السنة في رؤيا المنام ثلاثة أقوال فقال القاضي هي خواطر واعتقادات وقال الأستاذ أبو إسحاق هي إدراك بأجزاء لم تحلها آفة النوم فإذا رأى
الرائي أنه بالمشرق