فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 1752

وبيانها هو أن دلالتها على المعاني كدلالة الألفاظ الصوتية والرقوم الكتابية عليها فكما يقع في دلالة الألفاظ على معانيها من المشترك والمتواطئ والترادف والمتباين والمجاز والحقيقة والمفهوم والخصوص والعموم والمطلق والمقيد والتصحيف والقلب والجمع بينهما والصريح والكناية والمعارض ونحو ذلك كذلك يقع جميع ما ذكر في دلالة هذه المثل على المعاني حتى يقع فيها ما يقع في الألفاظ من قول العرب أبو يوسف أبو حنيفة وزيد زهير شعرا وحاتم جودا وجميع أنواع المجاز فالمشترك كالفيل هو ملك أعجمي وهو الطلاق الثلاث نقله الكرماني وذلك لأن عادة الهند إذا طلق أحد ثلاثا جرسوه على فيل فما كان من لوازم الطلاق عبر به عن الطلاق والمتواطئ كالشجرة فإنها تدل على القدر المشترك بين جميع الرجال والمقيد والمطلق فيما إذا كانت تنبت في العجم فهو رجل أعجمي أو عند العرب فهو رجل عربي أو لا ثمر لها فلا خير فيه أو لها شوك فهو كثير الشر أو ثمرها له قشر كالرمان فله خير لا يوصل إليه إلا بعد مشقة أو لا قشر له كالتفاح والخوخ فيوصل لخبره بلا مشقة إلى غير ذلك وكما وقع التقييد بالقيود الخارجة عن المرئي كذلك يقع بأحوال الرائي فالصاعد على المنبر يلي ولاية والولاية مشتركة بين الولايات ومطلقة

فإن كان الرائي فقيها كانت الولاية قضاء أو أميرا فوال أو من بيت الملك فملك إلى غير ذلك وكذلك بقرينة الرائي وحاله تنصرف للخير وإن كان ظاهرها الشر وللشر وإن كان ظاهرها الخير فمن رأى أنه مات فالرجل الخير ماتت حظوظه وصلحت نفسه والرجل الشرير مات قلبه لقوله تعالى أومن كان ميتا فأحييناه الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت