فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 1752

المعاملة بمقتضى شمول القدرة والإرادة مع الإعراض عن الأسباب وهو عين ما عاب على العباد حيث قال ظانين أن هذه الحالة هي حقيقة التوكل فقوله هنا مناقض لظاهره لذلك وقوله إن قلة الأدب ممنوعة مسلم ولكنه يفتقر إلى دليل على أن ما ذكره من الأدعية من جملة قلة الأدب وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقوله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ليس فيهما دليل على منع طلب المستحيل وإنما دليل على المنع من ارتكاب العمل على خلاف العادة والعمل على خلاف العادة مغاير لطلب خرقها إذ لا يلزم من المنع من أحدهما المنع من الآخر ا ه قلت على أن الإمام الغزالي قال في المنهاج إن في قوله تعالى وتزودوا إلخ قولين أحدهما أنه زاد الآخرة ولذلك قال خير الزاد التقوى ولم يقل حطام الدنيا وأسبابها والثاني أنه كان قوم لا يأخذون زادا في طريق الحج لأنفسهم اتكالا على الناس ويسألون الناس ويشكون ويلحون ويؤذون الناس فأمروا بالزاد أمر تنبيه على أن أخذ الزاد من مالك خير من أخذ مال الناس والاتكال عليهم وكذلك نقول ا ه وقال ابن الشاط وعلى أن إجازة الأصل دعاء من ليس بولي بخرق العادة إجازة للدعاء بخرق العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت