فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1752

وصل في أربع مسائل تتعلق بهذا الفرق المسألة الأولى متعلق النية في مطلق الصلاة إنما هو إيقاعنا الصلاة التي هي فرض أو نفل وهي من فعلنا وأمرنا بأن ننويه لا أن متعلقها الفرضية أو النفلية بأن نقصد جعل الفرض فرضا والنفل نفلا إذ ليس لنا ذلك ولا أمرنا بأن ننويه بل لا يصح ذلك لا بحكم التبع للمكتسب لنا ولا بغير ذلك من الوجوه خلافا للأصل وكذلك متعلق نية الإمام في الجمعة وغيرها إنما هو تعيينه نفسه للاقتداء به وتقدمه لذلك وهو من فعله لا الإمامة حتى يقال لم تكن فعلا زائدا على فعل المنفرد بل فعل الإمام مساو لفعل المنفرد وكيف تتصور نية بلا منوي ولا داعي للجواب عنه بأن متعلقها كونه مقتدى به وصحت نيته مع أنه لم يكن من فعله تبعا لما هو من فعله فافهم

المسألة الثانية الشك الواقع ممن نسي صلاة من الخمس وشك في عينها نصبه الشارع سببا لإيجاب خمس صلوات فإذا صلى الخمس فهو جازم بوجوب الخمس عليه لوجود سببها الذي هو الشك لا متردد في نيته حتى يقال إن هذه المسألة مستثناة من قاعدة أن النية لا تصح في التردد

قال المسألة الثالثة النية لا تحتاج إلى نية قال جماعة من الفضلاء لئلا يلزم التسلسل إلى آخر المسألة قلت لقائل أن يقول لا يلزم التسلسل لأنه إذا نوى إيقاع صلاة الظهر مثلا لا بد له أن ينوي امتثال أمر الله تعالى في إيقاع الصلاة منوية فإن النية في الصلاة مشروعة شرطا في صحتها ولم يشرع له أن ينوي نية الامتثال حتى يلزم التسلسل وعلى ذلك لا يصح قوله هو إن النية لا تحتاج إلى النية والله أعلم

المسألة الثالثة المشروع في نية العبادة أن ينوي امتثال أمر الله تعالى في إيقاع الصلاة منوية مثلا فإن النية في الصلاة مشروعة شرطا في صحتها وليس المشروع أن ينوي نية الامتثال حتى يلزم التسلسل وبعد أن

يقال إن النية لا تحتاج إلى النية لأنها من قبيل ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته لأن مصلحتها التمييز وهو حاصل بها ولو لم يقصد فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت