ولذا كانت الحسنة بعشر والسيئة بواحدة وناهيك بحديث بطاقة التوحيد حيث ترجح في الميزان على سجلات كثيرة والبسملة حسنة لأنها في ذاتها ذكر فلا يتسلط عليها ناموس السيئة حتى تنحط لرتبة التحريم قصارى الأمر الكراهة للمجاورة وقد رجح الكراهة شيخنا في حاشية الكرشي في مبحث تسمية الوضوء تبعا للشبرخيتي وغيره ولم نتبعه لقول الخادمي في بسملته إن قال بسم الله إلخ عند شرب الخمر ونحوه يكفر على ما في الخلاصة لأن التبرك والاستعانة بذكره لا تتصور إلا فيما أذنه ورضاه ويؤيده ما في آخر صيد الدر المختار ورأيت بخط ثقة سرق شاة فذبحها بتسمية فوجد صاحبها هل تؤكل الأصح لا لكفره بتسمية على الحرام القطعي بلا تملك ولا إذن ا ه وإن كان مذهبنا الأكل ومنع علة التكفير إذ لم يتهاون ولم يستحل فإنه المعين على الخير والشر على أنا لو سلمنا أن الاستعانة والتبرك به لا تتصور إلا فيما فيه إذنه ورضاه فهو أمر لم يقصده وإنما هو لازم لما فعله ولازم المذهب ليس بمذهب إذا لم يكن اللزوم بينا كما هنا خصوصا في مثل كفر المسلم لأن القول بالكفر وإن كان ضعيفا لا أقل من أن يقضي ترجيح القول بالتحريم على القول بالكراهة وإن كان وجيها نعم ربما خف الأمر في الحرام العارض كالوطء في الحيض ا ه