قاعدته أنه لا يعقل إلا بالقياس إلى كل فالنصاب في نحو قولنا عند زيد نصاب لا يحمل على من عنده عشرة دنانير منفردة كذلك لا يحمل اللفظ الدال على الكلي على جزأيه الذي قاعدته أنه إما حقيقي وهو كل شخص من نوع كزيد وعمرو وغيرهما من أفراد الإنسان وكالفرس المعين من نوع الفرس وكالحجر المعين من نوع الحجر وإما إضافي وهو ما اندرج مع غيره تحت كلي وهذا أعم من الأول لأنه يصدق على نحو زيد وعمرو لاندراجهما تحت مفهوم الإنسان والحيوان وغيرهما كما يصدق على نحو الإنسان والحيوان والنامي لاندراج الأول مع الفرس تحت الحيوان والثاني مع النبات تحت النامي والثالث مع الجماد تحت الجسم فالكلي مقابل الجزئي والكل مقابل للجزء فالإنسان والحيوان في نحو قولنا في الدار إنسان أو حيوان لا يحمل على أن فيها خصوص زيد على الأول ولا خصوص حقيقة الإنسان على
الثاني فإذا قال القائل الرجل خير من المرأة أراد أن هذا الجنس على الجملة خير من هذا الجنس على الجملة لا أن كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس خير من كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس وكذلك لا تحمل الكلية أي اللفظ العام على بعض جزئياتها أي بعض الأفراد إذا لم يكن ذلك البعض مخصصا وذلك لأن القاعدة أن اللفظ الدال على الكل دال على جزئه بقيد ضمه مع باقي الأجزاء لا منفردا عنها مطلقا ولو كان في النهي وخبر النفي فإذا أوجب الله تعالى ركعتين فقد أوجب ركعة منضمة لأخرى لا مستقلة
وإذا قلنا عند زيد نصاب فعنده عشرة دنانير منضمة لمثلها لا منفردة وإذا نهى الله عن ثلاث ركعات في الصبح لا يلزمه منه النهي عن ركعتين مستقلتين ليس معهما ثالثة وإنما يلزم النهي عنهما