فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1752

قاعدته أنه لا يعقل إلا بالقياس إلى كل فالنصاب في نحو قولنا عند زيد نصاب لا يحمل على من عنده عشرة دنانير منفردة كذلك لا يحمل اللفظ الدال على الكلي على جزأيه الذي قاعدته أنه إما حقيقي وهو كل شخص من نوع كزيد وعمرو وغيرهما من أفراد الإنسان وكالفرس المعين من نوع الفرس وكالحجر المعين من نوع الحجر وإما إضافي وهو ما اندرج مع غيره تحت كلي وهذا أعم من الأول لأنه يصدق على نحو زيد وعمرو لاندراجهما تحت مفهوم الإنسان والحيوان وغيرهما كما يصدق على نحو الإنسان والحيوان والنامي لاندراج الأول مع الفرس تحت الحيوان والثاني مع النبات تحت النامي والثالث مع الجماد تحت الجسم فالكلي مقابل الجزئي والكل مقابل للجزء فالإنسان والحيوان في نحو قولنا في الدار إنسان أو حيوان لا يحمل على أن فيها خصوص زيد على الأول ولا خصوص حقيقة الإنسان على

الثاني فإذا قال القائل الرجل خير من المرأة أراد أن هذا الجنس على الجملة خير من هذا الجنس على الجملة لا أن كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس خير من كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس وكذلك لا تحمل الكلية أي اللفظ العام على بعض جزئياتها أي بعض الأفراد إذا لم يكن ذلك البعض مخصصا وذلك لأن القاعدة أن اللفظ الدال على الكل دال على جزئه بقيد ضمه مع باقي الأجزاء لا منفردا عنها مطلقا ولو كان في النهي وخبر النفي فإذا أوجب الله تعالى ركعتين فقد أوجب ركعة منضمة لأخرى لا مستقلة

وإذا قلنا عند زيد نصاب فعنده عشرة دنانير منضمة لمثلها لا منفردة وإذا نهى الله عن ثلاث ركعات في الصبح لا يلزمه منه النهي عن ركعتين مستقلتين ليس معهما ثالثة وإنما يلزم النهي عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت