فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1752

متصلين بثالثة وإذا قلنا ليس عند زيد نصاب لا يلزم أن لا يكون عنده عشرة دنانير منفردة وإنما يلزم أن عنده عشرة منضمة لعشرة أخرى وأن اللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي من جزئياته مطلقا من غير تفصيل بل إنما يفهم الجزئي من أمر آخر غير اللفظ فإذا قلنا في الدار جسم لا يدل ذلك على أنه حيوان وإذا قلنا فيها حيوان لا يدل ذلك على أنه إنسان وإذا قلنا فيها إنسان لا يدل ذلك على أنه مؤمن أو كافر وإذا قلنا فيها مؤمن لا يدل ذلك على أنه زيد ولأن حمل اللفظ العام على بعض الأفراد ترك

لظاهر العموم من غير دليل وهو باطل إجماعا وإنما الفرق بين هذه الثلاثة أي الكل والكلي والكلية لا تحمل على ما ذكر وبين قاعدة المطلق وهو جزئي مبهم كالنكرة في الإثبات يجوز فيه الحمل على أي جزئي كان غير أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام

القسم الأول

ما أجمع الناس فيه على الحمل على أعلى الرتب وهو ما ورد من الأوامر بالتوحيد والإخلاص وسلب النقائص وما ينسب إلى الرب تعالى من التعظيم

والإجلال في ذاته وصفاته العليا إذ ليس الأصل إهمال جانب الربوبية بل تعظيمها والمبالغة في إجلال الله تعالى فقد قال الله تعالى وما خلقت

الجن والإنس إلا ليعبدون ومع ذلك قال في الآية الأخرى وما قدروا الله حق قدره وذلك يقتضي أن جميع الغايات التي وصلوا إليها دون ما ينبغي له تعالى من التعظيم والإجلال فلذلك كان الأمر في هذا القسم متعلقا بأقصى غايته الممكنة للعبيد ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك والقسم الثاني ما أجمع الناس فيه على الحمل على أدنى الرتب وهو الأقارير فإذا قال له عندي دنانير حمل على أقل الجمع وهو ثلاثة وهو أدنى رتبها مع صدقها في الآلاف إذ الأصل براءة الذمة فلذا قبل في هذا القسم التفسير بأقل الرتب القسم الثالث ما اختلف في حمله على أعلى الرتب أو على أدناها وله فروع منها فرع الحضانة هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت