فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1752

تستحق الأم إلى الإثغار أو إلى البلوغ قولان المشهور الثاني ففي المجموع مع شرحه وحاشيته حضانة الذكر بمجرد البلوغ فلا يشترط عقل ولا قدرة على الكسب على المشهور خلافا لابن شعبان وابن الحاجب والأنثى لنفس الدخول لا للدعاء له فليست كالنفقة خلافا لما في الأصل فالمشكل ما دام مشكلا لا يخرج عن الحضانة كما لعبق وذلك لاحتمال أنوثته ولا يمكن الدخول

ا ه

وذلك الخلاف لأن قوله عليه الصلاة والسلام أنت أحق به ما لم تنكحي كما جاء في الحديث المشهور يقتضي ثبوت الأحقية لها فقط ما لم تتزوج وهي تصدق بطرفين بالنسبة لحاله هو أدناهما الإثغار وأعلاهما البلوغ فإذا حملنا الحضانة على الإثغار لا نكون مخالفين لمقتضى لفظ الأحقية لأن هذا التخريج إنما وقع فيما اقتضاه اللفظ في موجب الحكم وسببه وما يترتب عليه الثبوت وأما الغاية المقولة في

الحديث بالنسبة إلى حالها هي فهي إشارة إلى المانع وأن زواجها مانع من ترتب الحكم على سببه والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام بل في عدم ترتبها لأن المؤثر في المانع إنما هو وجوده في العدم لا عدمه في الوجود كما تقدم ومنها فرع التفرقة بين الأمة وولدها هل يمنع ذلك إلى البلوغ أو إلى الإثغار وهو المشهور هنا قولان وذلك لأن قوله عليه الصلاة والسلام لا توله والدة على ولدها وإن كان عاما في الوالدات والمولودين من جهة أن والدة نكرة في سياق النفي فتعم وولدها اسم جنس أضيف فيعم وعاما في الزمان أيضا من جهة أن لا لنفي الاستقبال على جهة العموم كما في قوله تعالى لا يموت فيها ولا يحيى غير أنه مطلق في أحوال الولد لأن القاعدة أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال وإذا كان مطلقا في الأحوال فهو يصدق في رتبة دنيا وهي الإثغار ورتبة عليا وهي البلوغ فإذا حل لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت