قول مالك إذا احتلم الغلام ذهب حيث شاء وليس لأبويه منعه ا ه خاص بمجرد الحضانة فلا ينافي تجدد حجر البر الذي في قول الإمام أبي بكر الطرطوشي إن أراد سفرا للتجارة يرجو به ما يحصل له في الإقامة فلا يخرج إلا بإذنهما وإن رجا أكثر من ذلك وهو في كفاف وإنما يطلب ذلك تكاثرا فهذا لو أذنا له لنهيناه لأنه غرض فاسد وإن كان المقصود منه دفع حاجات نفسه وأهله بحيث لو تركه تأذى بتركه كان له مخالفتهما لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار وكما نمنعه من إذايتهما نمنعهما من إذايته فإنه لو كان معه طعام إن لم يأكله هلك وإن لم يأكلاه هلكا قدمت ضرورته عليهما ا ه فالغلام بعد البلوغ يمشي في البلد حيث شاء دون السفر إلا أن يكون في موضع ريبة وهما يتأذيان به فيمنعانه مطلقا كما يؤكد ذلك ما مر من قول مالك لمن دعاه أبوه من السودان ومنعته أمه أطع أباك ولا تعص أمك
المسألة التاسعة قوله تعالى فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن لا يدل إلا على وجوب أداء حق البنت في الإعفاف والتصون ودفع ضرر مواقعة الشهوة وسد ذرائع الشيطان عنها بالتزويج على الآباء لا
على إباحة إذاية الآباء بالمخالفة إذ لا يلزم من وجوب الحق عليهم للأبناء جواز إذاية الآباء باستيفاء ذلك الحق ألا ترى أن مالكا في المدونة منع من تحليف الأب في حق له وقال إن حلفه كان جرحه في حق الولد
المسألة العاشرة