المراد فتأمل ويوضح ذلك ما قاله الشيخ أحمد رضاخان البر يلوي في كتابه الدولة المكية بالمادة الغيبية مما حاصله أن العلم بالغيب على أربعة أقسام الأول العلم المطلق التفصيلي المشار إليه بقوله تعالى وكان الله بكل شيء عليما وهذا مختص بالله تعالى والثلاثة الباقية أعني العلم المطلق الإجمالي ومطلق العلم الإجمالي والتفصيلي فغير مختصات به تعالى أما المطلق الإجمالي فحصوله للعباد بديهي عقلا وضروري دينا فإنا آمنا أنه تعالى بكل شيء عليم ولاحظنا بقولنا كل شيء جميع معلومات الله سبحانه وتعالى فعلمناها جميعا علما إجماليا ومعلوم أن بثبوت العلم المطلق الإجمالي ثبوت مطلق العلم الإجمالي بل وكذلك التفصيلي منه فإنا آمنا بالقيامة وبالجنة وبالنار وبالله تعالى وبالأمهات السبع من صفاته عز وجل وكل ذلك غيب وقد علمنا كلا بحياله ممتازا عن غيره فوجب حصول مطلق العلم التفصيلي بالغيوب لكل مؤمن فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالعلم الذي يختص به تعالى ليس إلا العلم الذاتي والعلم المطلق التفصيلي المحيط
بجميع المعلومات الإلهية بالاستغراق الحقيقي فهما المراد أن في آيات النفي والعلم الذي يصح إثباته للعباد هو العلم العطائي سواء كان العلم المطلق الإجمالي أو مطلق العلم التفصيلي والتمدح إنما يقع بهذا فهو المراد في آيات الإثبات قال تعالى وعلمناه من لدنا علما وقال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما إلى غير ذلك من آيات كثيرة ا ه المراد فانظره إن شئت