فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1752

المراد فتأمل ويوضح ذلك ما قاله الشيخ أحمد رضاخان البر يلوي في كتابه الدولة المكية بالمادة الغيبية مما حاصله أن العلم بالغيب على أربعة أقسام الأول العلم المطلق التفصيلي المشار إليه بقوله تعالى وكان الله بكل شيء عليما وهذا مختص بالله تعالى والثلاثة الباقية أعني العلم المطلق الإجمالي ومطلق العلم الإجمالي والتفصيلي فغير مختصات به تعالى أما المطلق الإجمالي فحصوله للعباد بديهي عقلا وضروري دينا فإنا آمنا أنه تعالى بكل شيء عليم ولاحظنا بقولنا كل شيء جميع معلومات الله سبحانه وتعالى فعلمناها جميعا علما إجماليا ومعلوم أن بثبوت العلم المطلق الإجمالي ثبوت مطلق العلم الإجمالي بل وكذلك التفصيلي منه فإنا آمنا بالقيامة وبالجنة وبالنار وبالله تعالى وبالأمهات السبع من صفاته عز وجل وكل ذلك غيب وقد علمنا كلا بحياله ممتازا عن غيره فوجب حصول مطلق العلم التفصيلي بالغيوب لكل مؤمن فضلا عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالعلم الذي يختص به تعالى ليس إلا العلم الذاتي والعلم المطلق التفصيلي المحيط

بجميع المعلومات الإلهية بالاستغراق الحقيقي فهما المراد أن في آيات النفي والعلم الذي يصح إثباته للعباد هو العلم العطائي سواء كان العلم المطلق الإجمالي أو مطلق العلم التفصيلي والتمدح إنما يقع بهذا فهو المراد في آيات الإثبات قال تعالى وعلمناه من لدنا علما وقال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما إلى غير ذلك من آيات كثيرة ا ه المراد فانظره إن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت