فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1752

المسألة الثالثة إذا قال لنسائه إحداكن طالق حرمت عليه كلهن بالطلاق عند مالك رحمه الله تعالى وإن كان أحد الأمور عبارة عن واحد غير معين منها فلا يقتضي العموم والكلام عند عدم النية فيلزم عليه ثبوت الحكم بغير مقتض وهو خلاف الإجماع نظرا للاحتياط للفروج كما أجاب به الأكابر ودليل مشروعية هذا الاحتياط كل دليل دل على وجوب توقي الشبهات ولا يتم جواب الأصل ببنائه على ثلاث قواعد

الأولى أن مفهوم أحد الأمور قدر مشترك بينها لصدقه على كل واحد منها والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين الأفراد

الثانية أن الطلاق تحريم لأنه رافع لموجب النكاح والنكاح للإباحة ورافع الإباحة محرم فالطلاق محرم الثالثة أن تحريم المشترك يلزم منه تحريم جميع الجزئيات كما تقدم فيحرمن كلهن بالطلاق وهو المطلوب لأنه وإن كان كل من القاعدة الثانية والثالثة صحيحا إلا أن القاعدة الأولى غير صحيحة إذ ليس أحط الأمور هو القدر المشترك بل هو واحد غير معين منها ولذلك صدق على كل واحد منها لا لأنه الحقيقة الكلية حتى يحصل المقصود بقوله والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين تلك الأفراد فافهم

المسألة الرابعة

قال مالك إذا أعتق أحد عبيده له أن يختار واحدا منهم فيعينه للعتق نظرا لكون أحد الأمور عبارة عن واحد غير معين منها فلا يقتضي العموم كما تقدم والإجماع على أن حكم العموم لا يثبت إلا بثبوت مقتضيه ولم ينظر هنا للاحتياط للفروج مع أن الحق أنه لا فرق بين العتق والطلاق لأنا وإن سلمنا أن الطلاق تحريم للوطء وقد ثبت له البغضة التي لا تصدق إلا مع النهي دون الأمر بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت