الشمس أو غروبها أو طلوع الفجر في إيجاب تلك الصلوات وما أشبه ذلك وقد يكون شرطا كالحول في إيجاب الزكاة والبلوغ في التكليف مطلقا والقدرة على التسليم في صحة البيع والرشد في دفع مال اليتيم إليه وإرسال الرسل في الثواب والعقاب وما أشبه ذلك وقد يكون مانعا كالحيض من الوطء والطلاق والطواف بالبيت ووجوب الصلوات وأداء الصيام والجنون من القيام بالعبادات وإطلاق التصرفات وما أشبه ذلك الضرب الثاني ما لا يكون خارجا عن مقدور المكلف وله نظر إن نظر من جهة دخوله تحت خطاب التكليف مأمورا به أو منهيا عنه أو مأذونا فيه لاقتضائه للمصالح أو المفاسد جلبا أو دفعا كالبيع والشراء للانتفاع والنكاح للنسل والانقياد للطاعة لحصول الفوز وما أشبه ذلك وهو بين ونظر من جهة دخوله تحت خطاب الوضع إما لكونه سببا كالنكاح سببا في حصول التوارث بين الزوجين وتحريم المصاهرة وحلية الاستمتاع والذكاة سببا لحلية الانتفاع بالأكل والسفر سببا في إباحة القصر والفطر والقتل والجرح سببا للقصاص والزنا وشرب الخمر والسرقة والقذف أسبابا لحصول تلك العقوبات وما أشبه ذلك وإما لكونه شرطا كالنكاح شرطا في وقوع الطلاق أو في حل مراجعة المطلقة ثلاثا والإحصان شرطا في رجم الزاني والطهارة شرطا في صحة الصلاة والنية شرطا في صحة العبادات وما أشبه ذلك وإما لكونه مانعا كنكاح الأخت مانعا من نكاح الأخرى ونكاح المرأة مانعا من نكاح عمتها وخالتها والإيمان مانعا من القصاص للكافر والكفر مانعا من قبول الطاعات وما أشبه ذلك وهذه الثلاثة وإن اجتمعت في نحو النكاح لكن لا لحكم واحد بل إنما هو سبب لحكم وشرط لآخر ومانع لآخر كما علمت إذ لا يصح اجتماعها ولا اثنين منها على الحكم الواحد كما لا يصح ذلك