في أحكام خطاب التكليف لما في ذلك من التدافع ا ه ملخصا من الموافقات للشاطبي ويضبط خطاب التكليف بأمور ثلاثة أحدها أنه في اصطلاح العلماء هو الأحكام الخمسة الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة قيل والأصل في لفظه التكليف لكونها مشتقة من الكلفة أن لا تطلق إلا على التحريم والوجوب إذ لا توجد الكلفة إلا فيهما لأجل الحمل على الفعل أو الترك خوف العقاب والمكلف بالنسبة لما عداهما في سعة لعدم المؤاخذة فلا كلفة إلا أنهم توسعوا في إطلاق اللفظ على الجميع تغليبا أو لكونها لا تتعلق إلا بفعل المكلف وفي حاشية الأمير على عبد السلام ما حاصله أن التكليف إما أن يفسر بإلزام ما فيه كلفة فلا يشمل الندب والكراهة وإما أن يفسر بالطلب فيشملهما وعلى الأول يظهر ما رجحه المالكية من تعلق الندب والكراهة بالصبي كأمره بالصلاة لسبع من الشارع بناء على أن الأمر بالأمر أمر وأما الإباحة فليست تكليفا عليهما وعدها في أحكام التكليف إما أنه تغليب أو أن معناه أنها لا تتعلق إلا بالمكلف لما صرح به في أصول الفقه من أن أفعال الصبي ونحوه كالبهائم مهملة ولا يقال أنها مباحة وتقريبه أن معنى مباحة لا إثم في فعلها ولا في تركها ولا ينفى الشيء إلا حيث يصح ثبوته قال ولا يعول على ظاهر ما نقل عن أبي منصور الماتريدي والحنفية من أن الصبي مكلف بالإيمان بالله وأنهم حملوا رفع القلم عنه على غير الإيمان من الشرعيات وذلك لأن جمهور أهل العلم على نجاة الصبيان مطلقا وهم في الجنة ولو أولاد الكفار نعم إن أرادوا ما قاله أصحابنا المالكية ردة الصبي وإيمانه معتبران بمعنى إجراء الأحكام الدنيوية التي تتسبب عنهما كبطلان ذبحه ونكاحه وصحتهما رجع لخطاب الوضع من حيث السبب والمانع وهو لا يتقيد بالمكلف إلا أنه لا يعاقب في الآخرة ولا يقتل قبل البلوغ ا ه